ضوابط وعقوبات جديدة… الوالوني لم يعد قادرًا على رفض وظيفة في فلاندرز دون مبرّر مقنع
بلجيكا 24 – في وقت تتزايد فيه حاجة الشركات الفلمنكية إلى اليد العاملة، يظل تجاوب الباحثين عن عمل في والونيا محدودًا، رغم قرب المسافات وكثرة الفرص.
وكشفت RTL عن اتفاقية جديدة بين المنطقتين تهدف اليوم إلى كسر هذا الجمود من خلال تبادل عروض العمل وتعزيز آليات التحقق، بينما تكشف مصانع “سوبري” في رويسيلاري عن حجم الفجوة الفعلية على الأرض.
مصنع سوبري… نموذج يوضح الاختلال
يقع مصنع “سوبري” على بُعد دقائق قليلة فقط من موسكرون وتورناي، غير أن عدد العمال الوالونيين فيه لا يتجاوز عشرة أشخاص، مقابل 180 عاملًا فرنسيًا ومئات الفلمنكيين.
بالنسبة للرئيس التنفيذي ميشيل سوبري، تبدو الصورة غير مفهومة: “الفرنسيون أكثر تحفزًا للعمل خارج بلدهم بسبب طبيعة نظام البطالة لديهم، كما أن الرواتب في بلجيكا جذابة مقارنة بفرنسا”، يقول سوبري، مضيفًا أن هذه العوامل تجعل الإقبال الفرنسي أكبر بكثير.
ورغم هذا التفاوت، يقدّم بعض الوالونيين تجربة مختلفة.
جيروم هويت، الذي يعمل في المصنع منذ خمسة أشهر فقط، يرى أن الأمر أبسط مما يظنه الكثيرون. ويقول:”المسافة قصيرة، وظروف العمل جيدة، ولدينا فرص كثيرة. حاجز اللغة ليس مشكلة حقيقية لأن الإدارة تتحدث الفرنسية، وهذا يشجّعنا على تعلم الهولندية”.
تبادل عروض العمل… وتشديد التحقق
لتشجيع مزيد من الوالونيين على التوجه إلى سوق العمل الفلمنكي، وُقّعت هذا الصباح اتفاقية تعاون جديدة بين Forem ونظيرتها الفلمنكية. الاتفاقية تنص على:
تبادل عروض العمل بين الطرفين بشكل منهجي
إمكانية جعل بعض البورصات الوظيفية إلزامية
تعزيز عمليات التحقق من جدية الباحثين عن عمل
وزير العمل الوالوني بيير إيف جوليه أوضح مثالًا دقيقًا: “إذا تلقّى باحث عن عمل في لييج عرضًا لوظيفة في Tongres ورفضه دون مبرر، يمكن أن يخضع للتحقق وربما للعقوبات”.
والونيا… هدف 80% توظيف
تهدف المنطقة الوالونية إلى رفع معدل التوظيف إلى 80%، بينما يقف حاليًا عند 69% فقط. وتعتبر الحكومة أن زيادة التعاون مع فلاندرز إحدى الأدوات الضرورية لتحقيق هذا الهدف، إلى جانب تحسين مهارات الباحثين عن عمل والتخفيف من أثر حاجز اللغة.
تحديات قائمة وفرص واسعة
ورغم المسافات القصيرة بين المنطقتين، تبقى العوامل الثقافية واللغوية حاسمة في تحديد خيارات الباحثين عن عمل. غير أن الاتفاقية الجديدة تُعد خطوة إيجابية نحو جسر الهوّة، خاصة في قطاعات تشهد نقصًا حادًا في اليد العاملة.
