شلل النقل في بلجيكا.. النقابات: “نعلم أننا نعاقب المواطنين ولكن لا بديل!
بلجيكا 24- دخلت أزمة النقل في بلجيكا منعطفاً حاداً مع استمرار الإضراب الشامل الذي تشنه النقابات العمالية، والذي تسبب في شلل شبه تام للخدمات العامة، وسط حالة من الاستياء المتزايد بين المواطنين والمسافرين الذين وجدوا أنفسهم ضحايا لهذا النزاع العمالي.
“نتحمل المسؤولية”.. رسالة النقابات الصادمة
في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً، أكدت القيادات النقابية أنها “تتحمل المسؤولية الكاملة” عن التبعات الناتجة عن توقف حركة القطارات والحافلات. وأقرت النقابات بأنها تدرك تماماً حجم الضرر والمعاناة التي تلحق بالمستخدمين (الركاب)، إلا أنها شددت في الوقت ذاته على أن “لا بديل أمامها” لتحقيق مطالبها العمالية.
وصرح متحدث باسم الجبهة النقابية المشتركة قائلاً: “نحن نعلم أن الإضراب يعاقب المستخدمين، ولكن ما هو الخيار الآخر المتاح لنا؟ لقد استنفدنا كافة سبل الحوار، ولم يتبقَ لنا سوى هذا الضغط لتحصيل حقوق العمال ومواجهة سياسات التقشف.”
شلل مروري وتأثيرات واسعة
شهدت شبكات النقل ( NMBS/SNCB و TEC) اضطرابات شديدة لليوم الثاني على التوالي، حيث تم إلغاء مئات الرحلات، مما أجبر المدارس والمؤسسات على تعديل مواعيدها أو اللجوء للعمل عن بعد. وفي مدن مثل “شارلروا”، قام العمال بإغلاق الطرق الرئيسية للضغط على الحكومة، مما تسبب في اختناقات مرورية خانقة.
مطالب العمال وموقف الحكومة
تتمحور مطالب النقابات حول الاعتراض على مشروع قانون إصلاح السكك الحديدية وتدابير الاقتصاد التي تفرضها الحكومة، والتي يراها العمال تهديداً لجودة الخدمة العامة وظروف عملهم. ومع استمرار تعنت الطرفين، يتوقع مراقبون أن يمتد الإضراب حتى نهاية الأسبوع، مما يزيد من الضغوط الشعبية والسياسية.
