شركة فرنسية كبرى تخفض وظائفها في بلجيكا وسط أزمة مالية خانقة
بلجيكا 24- تعيش مجموعة “إيمييس” الفرنسية، المعروفة سابقًا باسم “أوربيا”، والتي تدير عددًا من دور رعاية المسنين، وضعًا ماليًا صعبًا أدى إلى اتخاذ قرار بتسريح جماعي للعمال في بلجيكا بحسب لوسوار.
في إطار خطة “رينو” التي أُطلقت في نوفمبر الماضي، كانت المجموعة تعتزم تسريح 150 موظفًا، غير أن الاتفاق الاجتماعي الذي تم التوصل إليه مع الشركاء الاجتماعيين حدّ من عدد الوظائف التي سيتم الاستغناء عنها إلى ما بين 95 و119 وظيفة.
وتُعد بروكسل المتضرر الأكبر من هذا القرار، إذ تتركز معظم الوظائف المعنية بالتسريح فيها، وتحديدًا في خدمات الدعم، بحسب ما أوردته صحيفة L’Echo البلجيكية.
ويأتي هذا التقليص في القوى العاملة رغم الجهود التي تبذلها المجموعة لتخفيف الأثر الاجتماعي، من خلال توفير إمكانية التقاعد المبكر للبعض، واقتراح دورات لتعليم اللغة الهولندية للباحثين عن عمل في فلاندرز، حيث لا تزال الشركة تبحث عن موظفين في عدد من مواقعها.
تقول الشركة إن بعض حالات التسريح قد تُستوعب من خلال انتقال العمال إلى وظائف أخرى داخل المؤسسة أو عبر آليات دعم أخرى.
ورغم التوصل إلى اتفاق اجتماعي يُحسّن شروط المغادرة للموظفين المتضررين، تبقى حالة القلق قائمة، خصوصًا في صفوف النقابات التي لا تكتفي بالتنديد بما يجري، بل تطالب بإصلاح شامل لقطاع رعاية المسنين يعيد الاعتبار للجودة قبل الربحية.
وقد وجهت ناتالي ليونيت، السكرتيرة الاتحادية لنقابة SETCa، تحذيرًا واضحًا حول الوضع التنظيمي الذي يهدد استدامة القطاع.
وأشارت إلى أن المرسوم الإقليمي المعروف بـ”مرسوم مارون” أدى إلى خسارة كبيرة في عدد الأسرّة المعتمدة، مما قد يجعل استمرار بعض دور الرعاية غير مجدٍ اقتصاديًا.
وأوضحت ليونيت أن استمرار هذا المنحى خلال العامين القادمين قد يعرض استمرارية الخدمات برمّتها للخطر.
ومن الجدير بالذكر أن مجموعة “إيمييس” ما تزال تعاني من أزمة سمعة عميقة تعود جذورها إلى بداية عام 2022، عندما صدر كتاب استقصائي بعنوان “Les Fossoyeurs” (الحفّارون)، كُشف فيه عن انتهاكات جسيمة في إدارة دور رعاية المسنين التابعة لها في فرنسا، مما سبّب زلزالًا إعلاميًا وشعبيًا.
