رضيعة مهجورة تُشعل نداءات التعاطف والرحمة في بلجيكا
بلجيكا 24- عُثر على رضيعة مهجورة في بلدية pecq، بين نهر إسكوت وقناة إسبيريس، لتتحول لحظة هدوء في المدينة إلى لحظة صادمة هزّت مشاعر سكانها ومسؤوليها على حد سواء.
الطفلة التي أُطلق عليها لاحقًا اسم “لوسي”، تم اكتشافها من قبل أحد المارة الذي بادر بإبلاغ السلطات، لتنطلق إثر ذلك سلسلة من الإجراءات التي كشفت عن مأساة إنسانية صامتة، عنوانها الألم والغموض.
الواقعة التي وقعت يوم السبت الماضي، كشف عنها رئيس بلدية pecq، أوريليان برابانت، في منشور مؤثر على صفحته الرسمية في فيسبوك يوم الثلاثاء.
وكتب رئيس البلدية بكلمات تنبض بالأسى: “منذ تلك اللحظة، أصبحت قلوبنا مليئة بالحزن. لأن في هذه القصة عدم فهم، وحزن، وغضب في بعض الأحيان، وحكم متسرع في كثير من الأحيان.”
ورغم قساوة المشهد، حرص برابانت على توجيه رسالة إنسانية تتجاوز الواقعة نفسها، داعيًا إلى النظر في العمق وراء فعل التخلي، والذي غالبًا ما تحركه ظروف قاسية أو صرخة استغاثة مكتومة لا تجد من يصغي إليها.
وما يلفت في موقف رئيس البلدية، ليس فقط التعاطف العاطفي، بل أيضًا المسؤولية الأخلاقية التي حملها على عاتقه حين وجه نداءً مفتوحًا إلى والدة الطفلة المجهولة.
قال: “أدعوها، إن وجدت القوة، للتقدم إلى السلطات. لتعلم أن الناس سيكونون هناك لاستقبالها والاستماع إليها.” وهذه الدعوة لا تحمل تهديدًا ولا إدانة، بل تُجسد التماسًا للرحمة وفهمًا لألم قد لا تُحكى تفاصيله أبدًا.
في خطوة رمزية تحمل معاني أعمق مما قد يبدو، قررت السلطات منح الرضيعة اسمًا: لوسي.
يقول برابانت: “لقد كان الأمر متروكًا لنا لاتخاذ الخطوة الأولى. الاسم الأول يعني قولًا للطفل: أنت مهم، أنت موجود.” وبينما انتقلت الطفلة إلى عهدة الخدمات الاجتماعية، فإن منحها اسمًا لم يكن مجرد إجراء إداري، بل اعتراف بوجودها وقيمتها كإنسانة تستحق الحياة والاحتواء.
