حسابات تُفرغ في دقائق: لماذا يصعب استعادة أموالك من البنوك بعد تعرضك للاحتيال؟!
بلجيكا 24- في ظل تزايد عمليات الاحتيال المصرفي في بلجيكا، أصبح من الصعب للغاية استرجاع الأموال المسروقة، رغم المحاولات المستمرة لتفعيل قوانين حماية المستهلك. وعادةً ما تترك ضحايا الاحتيال في حالة من الإحباط، حيث تظهر أن فرص استرجاع أموالهم ضئيلة للغاية.
تتزايد قصص الاحتيال المصرفي بشكل أسبوعي، حيث تلقى العديد من البلجيكيين تحذيرات عن تعرضهم لعمليات احتيال مباشرة، كما حدث مع Julia من Hornu، التي فقدت 9000 يورو بعد أن خدعتها مكالمة وهمية من Card Stop، أو مع روجر من ثوكس، الذي اكتشف خصمًا غير مصرح به إلى حساب طرف ثالث.
إقرأ ايضًا: التحويلات المالية عبر الإنترنت في بلجيكا: ميزة جديدة لوقف الاحتيال ابتداءً من أكتوبر
آلية التعويض عن الاحتيال في الخصم المباشر
عندما يتعلق الأمر بالخصم المباشر غير المصرح به، هناك آلية قانونية تتيح للضحايا استرجاع أموالهم، بشرط أن يتم الإبلاغ عن الحادث بسرعة. يقول Jean Cattaruzza، أمين المظالم في القطاع المالي في بلجيكا: “يجب على البنوك تعويض المعاملات الاحتيالية التي حدثت خلال الأسابيع الثمانية الماضية تلقائيًا”.
أما في حال تأخر الضحية في الإبلاغ، يمكن أن تصل فترة التعويض إلى 13 شهرًا إذا تم تقديم دليل على عدم وجود علاقة بين الضحية والمستفيد من الأموال.
قوانين جديدة لمكافحة الاحتيال بالفواتير
في أكتوبر المقبل، سيتم تطبيق أداة جديدة لفحص الأرقام المصرفية، حيث سيُتأكد من تطابق الاسم مع رقم IBAN، مما سيصعب على المتسللين استبدال الحسابات البنكية بنجاح. ورغم هذه التحسينات، تظل عمليات الاحتيال عبر التصيد الاحتيالي الأكثر تعقيدًا في التعامل معها. في هذه الأنواع من العمليات، يتلاعب المحتالون بالضحايا للحصول على معلوماتهم المصرفية.
إقرأ ايضًا: الاحتيال الإلكتروني: الأعباء الإدارية في بلجيكا تُضعف أمل الضحايا في استرداد أموالهم
الإهمال الجسيم: التفسير القانوني
استعادة الأموال في حالات الاحتيال التي تتم عبر التصيد الاحتيالي تُعد أكثر صعوبة. القانون ينص على أنه في حال كانت المعاملة لم تُصرح بها بشكل واضح، يجب على البنك تعويض الضحية، إلا إذا كان هناك “إهمال جسيم” من قبل الضحية. هذا يخلق نقاشًا حادًا بين المستهلكين والبنوك. حيث يعتبر أمين المظالم أن البنوك قد تستند إلى فكرة أن أي عملية احتيال قد تمت بسبب إهمال جسيم من الضحية، مثل عدم التحقق من هوية المتصل أو الوقوع في فخ العروض المغرية.
انخفاض نسب النجاح في الوساطة
رغم أن تقارير أمين المظالم تشير إلى أن حوالي 37.5% من الحالات تتوصل إلى نتائج إيجابية في حل النزاعات، فإن النسبة تظل منخفضة. السبب يعود إلى العدد الكبير من عمليات الاحتيال التي يتعامل معها مكتب أمين المظالم، مما يعني أن البنوك قد تجد صعوبة في تعويض جميع الضحايا في نفس الوقت، وهو ما يؤدي إلى تأخير استرداد الأموال.
هل يطرأ تغيير على القوانين؟
تسعى الحكومة البلجيكية إلى إدخال تغييرات على القوانين المتعلقة بالإهمال الجسيم، مما قد يفتح الطريق لتعويض أفضل للضحايا.
في الاتفاق الائتلافي، أكد المسؤولون أنه سيتم اتخاذ تدابير لضمان أن تصبح آراء أمين المظالم أكثر تأثيرًا وفاعلية في مجال حماية المستهلكين. ومع ذلك، يظل هناك شكوك حول قدرة الحكومة على تطبيق هذه التغييرات في المستقبل القريب.
كيف يمكنك حماية نفسك؟
إذا كنت ضحية لعملية احتيال، يجب عليك أولاً التواصل مع بنكك لحظر حساباتك وبطاقاتك المصرفية. من المهم أيضًا أن تتواصل مع الشرطة لتقديم بلاغ رسمي. ومع تزايد عدد الشكاوى المرفوعة ضد البنوك، أصبح من الضروري معرفة حقوقك في حال تعرضك للاحتيال.
في حال لم تنجح محاولاتك لاسترجاع أموالك عبر البنك، يمكنك اللجوء إلى مكتب أمين المظالم، الذي يمكنه إصدار توصيات رغم أنها غير ملزمة قانونًا. في العديد من الحالات، يفضل الضحايا تجنب اللجوء إلى المحكمة نظرًا للتكاليف المرتفعة، التي قد تتجاوز قيمة الأموال المسروقة.
