اخبار بلجيكا

حرائق غابات لوس أنجلوس: دماء وخسائر فادحة مع استمرار الكارثة الطبيعية

قُتل ما لا يقل عن 11 شخصًا ودُمرت آلاف المباني في لوس أنجلوس إثر حرائق غابات ضخمة اشتعلت بفعل الرياح القوية التي اجتاحت المدينة، وتستمر النيران في التفشي منذ أربعة أيام. ومع تحسن الوضع النسبي بعد تراجع سرعة الرياح، لا تزال خسائر الأرواح والممتلكات تتصاعد، مما يثير تساؤلات حادة حول الاستجابة الحكومية والجهود المبذولة لمكافحة النيران.

إقرأ ايضًا: بعد تحريضه على قصف غزة ودعمه العدوان… النيران تلتهم منزل الممثل الأمريكي جيمس وودز في حرائق كاليفورنيا!

الحرائق التي اجتاحت منطقة لوس أنجلوس خلفت آثارًا مدمرة، حيث دُمر أكثر من 10,000 مبنى، وتحولت 14,000 هكتار من الأراضي إلى رماد. وقد أكد الرئيس الأمريكي جو بايدن أن المشهد كان “شبيهًا بموقع حرب“، في إشارة إلى الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية، حيث تسببت الرياح العاتية في انتشار الحريق بشكل أسرع من قدرة فرق الإطفاء على التصدي له.

أما الحريق الأكبر الذي لا يزال مستعرًا على أكثر من 20,000 فدان، فقد دمر أجزاء من ساحل ماليبو وحي باسيفيك باليساديس الفاخر، وهو ما دفع رجال الإطفاء إلى تكثيف جهودهم للسيطرة عليه. وفي إطار تلك الفوضى، تم إخلاء مئات الآلاف من السكان في المناطق المحيطة. وفي تطور مفاجئ، أُجبر السكان على تشكيل دوريات تطوعية لحماية ما تبقى من ممتلكاتهم، فيما فرضت السلطات حظر تجوال مشدد في منطقتين رئيسيتين من الساعة السادسة مساءً حتى السادسة صباحًا.

فيما يتعلق بتأثير الحرائق على شخصيات مشهورة، أكد الممثل ميل جيبسون أنه فقد منزله في ماليبو إثر الحريق، وهو ما أضاف بعدًا شخصيًا للمأساة التي تعرض لها الآلاف من السكان. ومع ذلك، لم تتوقف الرياح القوية عن تهديد المزيد من المناطق مثل هيدن هيلز، حيث تم إصدار أوامر إخلاء إضافية لتفادي أي خسائر محتملة.

وبالرغم من أن الرياح بدأت تهدأ يوم الجمعة، فقد أشار الخبراء إلى أن الوضع لا يزال “خطيرًا للغاية”، محذرين من أن الحرائق يمكن أن تستمر في الانتشار. هذا بينما تواصل السلطات نشر تنبيهات الإخلاء بعد خطأ في إرسال رسائل، وهو ما أجبرها على الاعتذار علنًا.

إقرأ ايضًا: حرائق كاليفورنيا تجبر سائح بلجيكي على مغادرة الفندق: “كانت الأجواء أشبه بنهاية العالم”

من جهة أخرى، تصاعدت الانتقادات حول ردود فعل السلطات المحلية والموارد المتاحة لمكافحة النيران. وأكدت رئيسة الإطفاء كريستين كرولي أن فرق الإطفاء لا تزال تعاني من نقص في المعدات والموارد، في حين أكد المسؤولون على أهمية توفير المياه التي تعرضت بعض الخزانات لتقليص في الإمدادات بسبب استهلاكها المكثف في مكافحة النيران.

حاكم ولاية كاليفورنيا جافين نيوسوم دعا إلى “مراجعة مستقلة” لخدمات توزيع المياه في المدينة، معربًا عن قلقه من فقدان الضغط في صنابير مكافحة الحرائق، الأمر الذي أسهم في زيادة انتشار النيران في مراحلها المبكرة.

الأضرار الاقتصادية التي خلفتها الحرائق، وفقًا لتقديرات شركة AccuWeather، قد تصل إلى أكثر من 135 مليار دولار، ما يجعلها واحدة من أكثر الكوارث الطبيعية تكلفة في التاريخ الحديث. بينما تزايدت التصريحات السياسية حول أسباب الكارثة، حيث تداول الرئيس السابق دونالد ترامب مزاعم حول سياسات بيئية خاطئة تسببت في نقص المياه، في وقت وجه فيه الرئيس الحالي جو بايدن اللوم إلى “الديماغوجيين” الذين يروجون للمعلومات المضللة وسط الأزمة.

الرياح الساخنة والجافة المعروفة برياح “سانتا آنا” قد تزايدت حدتها هذه السنة لتصل إلى مستويات غير مسبوقة، مما ساهم في تعقيد جهود رجال الإطفاء، في وقت تعيش فيه كاليفورنيا آثار سنوات من الأمطار الغزيرة التي تسببت في نمو نباتات كثيفة جفت الآن بسبب نقص الأمطار لمدة ثمانية أشهر. في هذا السياق، أشار العلماء إلى أن تغير المناخ له دور بارز في زيادة وتيرة وقوع هذه الكوارث الطبيعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!