جامعة بلجيكية تكتشف جزيئات جديدة تُثبط تكاثر فيروس كورونا
بلجيكا 24- في إنجاز علمي غير مسبوق، أعلن علماء بلجيكيون عن اكتشاف جزيئين جديدين يمكنهما إعاقة تكاثر فيروس كورونا المستجد (SARS-CoV-2) في الجسم البشري.
قد يفتح هذا الاكتشاف الطريق أمام تطوير أدوية جديدة، والتي قد تكون بمثابة سلاح فعال ضد فيروس كورونا والمستجدات المستقبلية في عالم الفيروسات.
البحث الفلمنكي يحقق قفزة علمية ضد كورونا
قاد فريق من العلماء البلجيكيين، بمن فيهم علماء من جامعة لوفين الكاثوليكية، أبحاثًا مكثفة لتحديد جزيئات يمكنها عرقلة نمو الفيروس داخل الجسم. وكانت النتيجة اكتشاف جزيئين يوقفان تكاثر فيروس كورونا عبر الحجب الفعال للبروتين الغشائي “إم” (M Protein) الذي يعتبر نقطة ضعف حاسمة في تكاثر الفيروس.
البروتين “إم” يلعب دورًا أساسيًا في تكوين الفيروس داخل الخلايا البشرية. وعند حجب هذا البروتين، يتم منع الفيروس من التكوّن والنمو، مما يساهم في منع تطور العدوى.
350,000 جزيء تحت المجهر
باستخدام تقنيات مبتكرة، اختبر الفريق البحثي أكثر من 350,000 جزيء مختلف ضد فيروس SARS-CoV-2. كانت هذه الاختبارات خطوة حاسمة في اكتشاف جزيء قادر على وقف تكاثر الفيروس داخل الجسم.
بعد تحليل النتائج، تمكن العلماء من تحديد جزيء “CIM-834″، الذي أثبت فعاليته الكبيرة في تثبيط البروتين “إم“، ما أدى إلى الحد من قدرة الفيروس على الانتشار.
وفي هذا السياق، صرح عالم الفيروسات يوهان نيتس من جامعة لوفين قائلاً: “من الضروري أن نتمكن من تطوير مثبطات فيروسية ذات طيف واسع للتعامل مع عائلات الفيروسات المتنوعة التي قد تتسبب في جائحة مستقبلية”.
وأضاف: “هدفنا هو إيجاد نقاط الضعف في دورة حياة الفيروس، والتي يمكن استهدافها لعلاج أكثر فعالية.”
إشادة عالمية بالإنجاز العلمي
الجزيء “CIM-834” حظي بإشادة واسعة في الأوساط العلمية العالمية، حيث تم نشر نتائج البحث في المجلة العلمية المرموقة Nature.
وفي خطوة مماثلة، أجرى فريق آخر من جامعة لوفين بحثًا بقيادة عالمة الصيدلة الجزيئية إلين فان دام (المتعاون مع جونسون آند جونسون)، مما أفضى إلى اكتشاف جزيء آخر يُسمى “JNJ-9676“، الذي يعزز أيضًا من قدرة الجسم على مقاومة فيروس كورونا.
ما هو القادم؟
هذه الاكتشافات توفر أملًا جديدًا في مكافحة فيروس كورونا، وتفتح المجال لتطوير أدوية جديدة قد تكون أساسية في حالة حدوث جائحات فيروسية أخرى في المستقبل. لا شك أن هذا التقدم العلمي سيساهم في تهيئة العالم لمستقبل أكثر أمانًا في مواجهة التهديدات الصحية.
