تيو فرانكن ينتقد بوريس ديلييس بشدة…”إذا لم يتعلم الهولندية… فعليه البحث عن وظيفة أخرى!”
بلجيكا 24 – أثار ضعف إتقان رئيس وزراء بروكسل الجديد، بوريس ديلييس، للغة الهولندية جدلاً واسعًا في فلاندرز، بعد أيام قليلة فقط من توليه المنصب.
وتأتي الانتقادات في ظل توقعات قوية بأن يتقن رئيس حكومة إقليمية مثل بروكسل اللغتين الرسميتين، الفرنسية والهولندية، بما يعكس طبيعة المدينة متعددة اللغات ومتطلبات التواصل مع جميع المواطنين.
وجاءت الانتقادات بعد مقابلة أجراها ديلييس مع صحفيين ناطقين بالهولندية اليوم السبت، حيث اعترف بصعوبة استخدامه للغة، قائلاً: “مرّت عشرون عامًا منذ آخر مرة مارست فيها اللغة. من واجبي تجاه سكان بروكسل أن أتقن اللغة إتقانًا جيدًا، وهذا أمر ضروري”، مضيفًا أنه وضع “سلسلة من الآليات” لتحسين مستواه اللغوي، مع وعد بتحسن تدريجي.
رغم هذا الاعتراف، لم تُخفف تصريحاته من حدة الانتقادات، فقد تدخل تيو فرانكن، وزير الدفاع ، ليؤكد على ضرورة إتقان رئيس الوزراء للغة الهولندية، واصفًا الأمر بأنه “لا جدال فيه”، مضيفًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي: “إن لم يرغب في التعلم، فعليه البحث عن وظيفة أخرى. الشعب الفلمنكي ليس مواطنًا من الدرجة الثانية. نحن شعب فخور ومنفتح وودود”.
ودعمت سيلتجي فان أختر، من حزب التحالف الفلمنكي الجديد، موقف فرانكن، مشددة على أن غياب ثنائية اللغة يمثل مشكلة حقيقية: “المتحدثون بالفرنسية هم من يُحددون الائتلاف، ورئيس الوزراء بالكاد يتحدث الهولندية، والنسخة الهولندية من اتفاقية الائتلاف لا تزال غير متوفرة. ثنائية اللغة؟ هراء!”
كما عبّر بيرت أنسيو، عضو مجلس الشيوخ الفلمنكي السابق، عن قلقه من تداعيات ضعف اللغة الهولندية على صورة الحكومة: “من الجيد وجود حكومة إقليمية في بروكسل، لكن رئيس وزراء لا يتحدث كلمة واحدة باللغة الهولندية؟ لم نرَ مثل هذا من قبل، وتقبلت أغلبية الأحزاب الفلمنكية ذلك دون أي استغراب؟ يبدو المستقبل واعدًا…”
وروى كوين جينز، نائب رئيس الوزراء السابق، تجربة شخصية لتسليط الضوء على أهمية إتقان اللغات الرسمية: “كانت والدتي تتحدث الفرنسية بطلاقة، لكن لغة والدي الفرنسية لم تكن تضاهيها، أصرّت على الالتحاق بمدرسة داخلية فلامنكية في تورنهاوت، مع استمرارها في التحدث بالفرنسية بطلاقة تامة”.
وفي السياق نفسه، شددت باربرا باس، عضو حزب فلامس بيلانغ، على أهمية تعلم ديلييس للغة الهولندية، معتبرة أن “بعد عشرين عامًا في مجلس بلدية أوكل وثماني سنوات في مكاتب حكومة بروكسل، سيبدأ أخيرًا بتعلّم اللغة الهولندية”، معتبرة أن هذا خطوة أساسية لتعزيز التواصل مع المواطنين الفلمنكيين وضمان فعالية الحكومة.
