تقييد زيادات الأجور في بلجيكا يصل إلى مرحلة حاسمة.. من المتضرر؟
بلجيكا 24 – في خطوة تعكس توجهات حكومية جديدة لضبط التوازنات المالية، صادقت لجنة الشؤون الاجتماعية في البرلمان البلجيكي على مشروع يقضي بتقييد نظام الزيادة التلقائية للأجور خلال سنتي 2026 و2028، وسط جدل سياسي واسع ومعارضة قوية من عدة أطراف.
تفاصيل القرار الجديد
وافقت اللجنة، خلال قراءة ثانية، على هذا الإجراء ضمن قانون البرنامج المرتبط بميزانية 2026، حيث تم تمريره بأغلبية الأصوات مقابل رفض المعارضة وامتناع أحد النواب.
ومن المرتقب أن يدخل هذا القرار حيز التنفيذ ابتداءً من الفاتح من جوان المقبل، في انتظار المصادقة النهائية عليه خلال جلسة عامة للبرلمان الأسبوع القادم.
وينص الإجراء على تطبيق الزيادة التلقائية بشكل كامل فقط على الأجور التي لا تتجاوز 4000 يورو شهريًا (إجمالي)، إضافة إلى المنح والمعاشات التي لا تتعدى 2000 يورو.
أما ما يفوق هذه العتبات، فلن يشمله النظام بالكامل، ما يعني تقليص الزيادات بالنسبة لذوي الدخل المرتفع.
كيف سيؤثر القرار على العمال؟
بالنسبة للعاملين بدوام جزئي، سيتم احتساب الزيادة المحدودة بشكل نسبي حسب عدد ساعات العمل، فعلى سبيل المثال، العامل الذي يشتغل بنسبة أربعة أخماس الدوام الكامل، ستطبق عليه الزيادة فقط على أول 3200 يورو من راتبه.
كما أوضحت اللجنة أن هذا التقييد سيشمل الأجر الأساسي الخام فقط، دون أن يمتد إلى الامتيازات الأخرى مثل أنظمة “الكافيتيريا” التي تقدمها بعض الشركات.
وفي المقابل، سيتم تحويل نصف المبالغ التي لن يحصل عليها العمال نتيجة هذا التقييد إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (ONSS).
انتقادات ومعارضة مستمرة
أثارت هذه الخطوة انتقادات واسعة من قبل أحزاب المعارضة، التي اعتبرت أن تأثيرها لن يكون مؤقتًا، بل سيتراكم على مدار المسار المهني للعمال، خاصة بالنسبة للنساء والفئات الهشة. كما حذرت من تداعياتها على القدرة الشرائية في ظل استمرار التضخم.
ورغم هذه الانتقادات، تمسكت الأغلبية بموقفها دون إدخال تعديلات على النص، معتبرة أن الإجراء ضروري لضبط النفقات العمومية وضمان استدامة النظام الاقتصادي.
الخطوة المقبلة
بعد المصادقة عليه داخل اللجنة، ينتظر أن يُعرض مشروع القانون على الجلسة العامة للبرلمان خلال الأيام القادمة، حيث سيتم التصويت النهائي عليه. كما سينطلق النقاش العام حول ميزانية 2026 بالتزامن مع ذلك، على أن يتم الحسم فيها قبل نهاية الأسبوع.
