تغيير كبير في بلجيكا: شركات التأمين ستتدخل في قضية جديدة
بلجيكا 24 – في خطوة غير مسبوقة، أعلنت شركات تأمين الحماية القانونية في بلجيكا عن توسيع نطاق تغطيتها لتشمل التكاليف القانونية لضحايا العنف الأسري، حتى في الحالات التي يعيش فيها الضحية مع الجاني تحت نفس السقف.
هذا القرار يمثل تحولًا مهمًا في سياسة التأمين، ويأتي في سياق الحاجة الملحة إلى استجابة أقوى لمشكلة تتفاقم عامًا بعد عام.
القرار الجديد، الذي يأتي نتيجة مدونة سلوك اعتمدتها منظمة “أسوراليا” – الهيئة الجامعة لشركات التأمين في بلجيكا – يهدف إلى سد فجوة قانونية وأخلاقية كانت تعيق وصول العديد من الضحايا إلى العدالة.
في السابق، كانت شركات التأمين ترفض تغطية التكاليف القانونية للضحايا إذا كانوا يشاركون محل الإقامة مع المعتدي، استنادًا إلى مبدأ قانوني يعتبر أن الضحية والجاني مشمولان بنفس وثيقة التأمين، وبالتالي لا يمكن للتأمين تمويل دعوى أحدهما ضد الآخر.
وقد أدى هذا إلى نتائج مأساوية في حالات كثيرة، لا سيما في قضايا العنف الأسري وإساءة معاملة الأطفال.
بحسب الأرقام الرسمية، ارتفعت معدلات العنف الأسري في بلجيكا بنسبة 42% خلال العقد الماضي، هذا الارتفاع الحاد يعكس واقعًا اجتماعيًا مقلقًا، ويبرز أهمية إحداث تغيير في الأنظمة التي قد تعيق الضحايا عن طلب المساعدة القانونية.
ويأتي القرار الجديد ليعكس تحولًا في المقاربة تجاه الضحايا، حيث لم يعد العيش مع الجاني عائقًا أمام حصول الضحية على تغطية قانونية، بشرط أن يتم فتح تحقيق جنائي بموجب قرار من المدعي العام أو قاضي التحقيق.
