تغييرات جوهرية في أسعار الكهرباء خارج أوقات الذروة تدخل حيّز التنفيذ مع بداية يناير
بلجيكا 24 – ابتداءً من الأول من يناير، سيدخل نظام جديد لتسعير الكهرباء خارج أوقات الذروة حيّز التنفيذ في إقليم والونيا، حاملاً معه تغييرات ملموسة قد تنعكس مباشرة على فواتير الاستهلاك المنزلي.
هذا التعديل لا يقتصر على تغيير مواعيد الاستفادة من التعرفة المخفّضة فحسب، بل يعيد رسم الفارق بين أسعار أيام الأسبوع وعطلات نهاية الأسبوع، في خطوة تهدف إلى مواكبة التحولات العميقة التي يشهدها قطاع الطاقة.
تقليديًا، ترتبط ساعات خارج أوقات الذروة بنظام التعرفة المزدوجة، حيث يُحتسب الاستهلاك بسعرين مختلفين: سعر الذروة خلال ساعات النهار، وسعر أقل يُطبق ليلًا من الساعة العاشرة مساءً حتى السابعة صباحًا، إضافة إلى عطلات نهاية الأسبوع.
هذا النظام شجّع لسنوات على نقل بعض الاستهلاك، مثل تشغيل الغسالات أو سخانات المياه، إلى الفترات الأقل تكلفة.
مع بداية العام الجديد، ستتغير هذه القاعدة بالنسبة لمشتركي التعرفة المزدوجة في والونيا، فإلى جانب الفترة الليلية التي ستبقى دون تغيير، ستُضاف فترة جديدة خارج أوقات الذروة خلال النهار، تمتد من الساعة الحادية عشرة صباحًا حتى الخامسة مساءً.
والأهم من ذلك، أن التمييز بين أيام الأسبوع وعطلات نهاية الأسبوع سيختفي، لتصبح نفس الفترات الزمنية معتمدة طوال أيام الأسبوع، باستثناء العطلات الرسمية.
وبذلك، ستُعتبر ساعات الذروة من السابعة صباحًا إلى الحادية عشرة صباحًا، ومن الخامسة مساءً إلى العاشرة مساءً، بينما تمتد ساعات خارج الذروة من الحادية عشرة صباحًا إلى الخامسة مساءً، ومن العاشرة مساءً إلى السابعة صباحًا.
هذا التقسيم الجديد يعكس رغبة السلطات في مواءمة الاستهلاك مع فترات وفرة الإنتاج الطاقوي.
الهدف الأساسي من هذا التغيير هو التكيف مع واقع طاقوي متحوّل يعتمد بشكل متزايد على مصادر متجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، التي يبلغ إنتاجها ذروته في أوقات محددة من اليوم، خاصة خلال منتصف النهار.
من خلال تشجيع الاستهلاك في هذه الفترات، تسعى الجهات المعنية إلى تحقيق توازن أفضل بين العرض والطلب، وتخفيف الضغط عن الشبكة.
أما من حيث الفائدة العملية، فإن اختيار التعرفة المزدوجة يظل مرتبطًا بعادات الاستهلاك. فإذا كان بإمكان الأسرة نقل ما لا يقل عن ربع استهلاكها إلى ساعات خارج الذروة، فإن هذا الخيار يصبح أكثر جدوى من التعرفة الأحادية. ووفقًا لشركة أوريس، يمكن لعائلة مكوّنة من أربعة أفراد تستهلك حوالي 5900 كيلوواط/ساعة سنويًا، وتبرمج سخان المياه الكهربائي للعمل خلال هذه الفترات، أن تحقق توفيرًا يصل إلى 25% من تكاليف التوزيع، أي ما يقارب 180 يورو سنويًا.
