تغييرات جذرية في مستشفيات بلجيكا.. إليك ما سيحدث لأقسام الطوارئ
بلجيكا 24- يواجه النظام الصحي البلجيكي مفترق طرق تاريخي بين ثقة المواطنين العالية وبين ضرورة إجراء إصلاحات هيكلية جذرية لمواجهة نقص الكوادر والأزمات المالية.
كشفت تقارير حديثة صادرة في نهاية ديسمبر 2025 عن واقع متناقض يعيشه قطاع المستشفيات العامة في بلجيكا؛ فبينما يظهر “بارومتر المستشفيات” رضاء 9 من كل 10 بلجيكيين عن الخدمات المقدمة، يحذر الخبراء من أن النموذج الحالي قد وصل إلى نهايته ويحتاج إلى تدخل عاجل.
تحديات هيكلية رغم ثقة الجمهور
أكد “وسام أبو سليمان”، رئيس الجمعية البلجيكية للمستشفيات، أن المؤسسات الصحية تؤدي دورها ببراعة رغم الضغوط المالية ونقص الأطقم الطبية. ومع ذلك، لا تزال هناك نقاط ضعف حرجة تتمثل في طول فترات الانتظار لمقابلة المتخصصين، وتشبع أقسام الطوارئ، وضعف التنسيق بين الأقسام المختلفة.
هل ينهار النظام الصحي في بلجيكا؟ خطة 2036 لإنقاذ المستشفيات من “الشلل”
ملامح الخطة الجديدة: 4 أنواع من المستشفيات
تقترح لجنة الخبراء المكلفة من قبل المؤتمر الوزاري للصحة العامة تغييرات راديكالية تشمل إعادة تنظيم القطاع إلى أربعة أنواع محددة من المنشآت:
- المستشفيات الجامعية: للبحث والحالات المعقدة.
- المستشفيات العامة: لتقديم الخدمات الأساسية.
- مراكز الرعاية النهارية: للعمليات والإجراءات السريعة.
- مراكز إعادة التأهيل: للنقاهة والعلاج الطبيعي.
إعادة صياغة نظام الطوارئ
دعا التقرير، بدعم من “إكزافييه برينيه” مدير اتحاد التضامنيات الحرة، إلى تقليص عدد أقسام الطوارئ مقابل تعزيز كفاءتها وتزويدها بكافة التخصصات اللازمة. الهدف هو منع “الاستخدام غير الملائم” للطوارئ وتوجيه المرضى إلى الهياكل المناسبة، مع تعزيز مراكز الحراسة الطبية لتقليل الضغط.
من المتوقع أن تستمر هذه الإصلاحات حتى عام 2036، مع تشديد الخبراء على ضرورة إشراك الكوادر الطبية في الحوار، وتوفير مؤشرات شفافة حول جودة الرعاية، والاقتداء بنماذج ناجحة مثل المراكز خارج المستشفيات المعمول بها في فرنسا.
