تغريم أكثر من 2000 سائق في بلجيكا خلال يومين.. إليكم السبب
بلجيكا 24 – في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز السلامة المرورية والحد من حوادث الطرق، نفذت جهات إنفاذ القانون حملة وطنية مكثفة استمرت يومين، استهدفت السائقين الذين ينشغلون بأنشطة تشتت انتباههم أثناء القيادة.
وأسفرت العمليات عن تسجيل آلاف المخالفات، كان النصيب الأكبر منها مرتبطًا باستخدام الهواتف المحمولة خلف المقود.
وأعلنت الشرطة، في بيان صحفي ، أن وحداتها أجرت سلسلة من عمليات التفتيش يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين في مختلف أنحاء البلاد، مستخدمة نقاط مراقبة ثابتة ووحدات متنقلة لمراقبة سلوك السائقين والتأكد من تركيزهم الكامل على الطريق.
الهواتف المحمولة في صدارة المخالفات
وخلال يومي 3 و4 فبراير، تم تحرير ما مجموعه 2510 مخالفات مرورية تتعلق بالقيادة المشتتة، من بينها 2242 مخالفة بسبب استخدام الهواتف المحمولة أثناء القيادة، ما يؤكد استمرار هذه الظاهرة كأحد أبرز مصادر الخطر على السلامة الطرقية.
ورغم أن هذا الرقم يقل بنحو 500 مخالفة مقارنة بالحملة السابقة التي سجلت 2877 حالة استخدام للهاتف، إلا أن السلطات اعتبرت أن الأرقام لا تزال مرتفعة وتستدعي مزيدًا من اليقظة والتوعية.
تعليق أكثر من ألف رخصة قيادة
ولم تقتصر الإجراءات على تحرير المخالفات فقط، بل تم تعليق 1066 رخصة قيادة بشكل فوري، مقارنة بـ1097 رخصة خلال الحملة السابقة، في مؤشر على صرامة السلطات في التعامل مع السلوكيات التي تهدد سلامة مستخدمي الطريق.
وأكدت الشرطة أن استخدام الهاتف أثناء القيادة يزيد بشكل كبير من خطر الحوادث، إذ يؤثر على زمن رد الفعل ويقلل من قدرة السائق على التركيز ومراقبة محيطه.
ارتفاع مقلق في أشكال التشتيت الأخرى
وعلى الرغم من انخفاض مخالفات استخدام الهاتف، فقد سجلت الحملة ارتفاعًا ملحوظًا في المخالفات المرتبطة بأشكال أخرى من تشتيت الانتباه، حيث تم تحرير 268 مخالفة مقارنة بـ171 فقط خلال الحملة السابقة.
وشملت هذه السلوكيات قراءة الكتب أثناء القيادة، وضع المكياج، تناول الطعام، أو الانشغال بأي نشاط آخر يبعد انتباه السائق عن الطريق، وهي ممارسات تؤكد أن خطر القيادة المشتتة لا يقتصر على الهواتف المحمولة وحدها.
انخفاض نسبي مقارنة بالحملات السابقة
وبشكل عام، أظهرت النتائج تراجعًا في العدد الإجمالي للسائقين المضبوطين، حيث تم تسجيل 2510 حالات خلال الحملة الأخيرة، مقابل 3048 حالة خلال حملة أكتوبر الماضي.
ورغم هذا الانخفاض، شددت السلطات على أن الهدف الأساسي لا يتمثل في تسجيل المخالفات بقدر ما هو تغيير سلوك السائقين وتعزيز ثقافة القيادة الآمنة.
