اخبار بلجيكا

تصاعد التدخل الروسي في بلجيكا: حملات تضليل وهجمات سيبرانية

بلجيكا 24- منذ الغزو الروسي لأوكرانيا، تصاعدت عمليات التضليل والتدخل الأجنبي في بلجيكا بشكل ملحوظ، وفقًا لتقرير النشاط السنوي الذي نشره جهاز المخابرات العامة والأمن (SGRS).

وأكد التقرير أن الوعد البلجيكي بتسليم طائرات إف-16 إلى أوكرانيا كان عاملًا محفزًا لزيادة الأنشطة الروسية التي تستهدف التأثير على الرأي العام البلجيكي.

اللواء ستيفان دوترون، رئيس SGRS، أوضح أن هناك حملات تضليل ممنهجة تهدف إلى تشويه صورة بلجيكا في أعين سكانها، مما قد يؤدي إلى خلق حالة من القلق والتردد بشأن دعم أوكرانيا.

هذه الحملات تسعى إلى إقناع جزء من المجتمع بأن تسليم الطائرات سيشكل تهديدًا مباشرًا لبلادهم، وبالتالي الدفع نحو معارضة هذا القرار.

إضافةً إلى ذلك، شهدت الفترة التي سبقت الانتخابات التشريعية في يونيو والانتخابات البلدية في أكتوبر انتشارًا واسعًا لمحتوى تضليلي مكثف، خصوصًا حول قضايا مثل الهجرة وحقوق مجتمع LGBTQIA+ والتطرف.

ويشير دوترون إلى أن الهدف من هذه الحملات هو تعزيز قناعات خاطئة لدى الجمهور من خلال نشر معلومات مضللة على نطاق واسع في وسائل التواصل الاجتماعي، مما قد يؤثر بشكل مباشر على أنماط التصويت.

وفي سياق متصل، لم تقتصر التدخلات الخارجية على حملات التضليل فحسب، بل امتدت إلى المجال السيبراني، حيث تعرضت مواقع حكومية فيدرالية وإقليمية ومحلية في أكتوبر لسلسلة من الهجمات الإلكترونية.

هذه الهجمات، المعروفة باسم “رفض الخدمة” (DDoS)، نفذتها مجموعات من المتسللين، ما تسبب في تعطيل الوصول إلى العديد من المواقع المستهدفة لفترات متقطعة. رغم ذلك، أشار تقرير SGRS إلى أن تدابير الحماية الأساسية نجحت في الحد من الأضرار الناجمة عن هذه الهجمات.

وأكد التقرير أن المجموعات المسؤولة عن هذه الهجمات تتبنى استراتيجية قائمة على الإعلان عن عملياتها لتحفيز آخرين على الانضمام إليها، بهدف تعظيم التأثير السلبي وإثارة جو من القلق. ومع ذلك، خلصت SGRS إلى أن تقليل الاهتمام الإعلامي بهذه الهجمات قد يقلل من فعاليتها وتأثيرها المتوقع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!