اخبار بلجيكا

بلجيكا تطلق أول علامة مواطنة تُكافئ الفضاءات الشاملة والميسّرة للجميع

بلجيكا 24- في خطوة جديدة نحو مجتمع أكثر شمولًا، أعلنت جمعية Loisirs IncluS عن إطلاق علامة “IncluSphère”، والتي تُعد أول شهادة بلجيكية من نوعها تُمنح للأماكن التي تُراعي احتياجات الجميع وتُوفّر بيئة مرحّبة وخالية من الحواجز.

وجاء الإعلان في بيان صحفي نُشر اليوم السبت، أكدت فيه الجمعية أن هذه المبادرة تهدف إلى ترسيخ ثقافة الإدماج من خلال الاعتراف بالمؤسسات التي تطبّق فعليًا معايير التيسير والشمول.

تركّز الجمعية، في المرحلة الأولى من مشروعها، على منشآت تقع ضمن نطاق اتحاد والونيا-بروكسل، وهو ما يعكس رغبة واضحة في إحداث تغيير ملموس على مستوى الفضاءات العامة في هذا الجزء من البلاد.

وتشمل هذه المنشآت المتاجر، المطاعم، الأماكن الثقافية، المستشفيات، الأندية الرياضية، المكتبات، وغيرها من المرافق المفتوحة للعموم.

ما يُميز علامة IncluSphère ليس فقط كونها اعترافًا رمزيًا، بل منهجيتها الفريدة في التقييم، إذ تعتمد الجمعية على زيارات مفاجئة يُجريها مُقيّمون مُدرّبون، يرافقهم أحيانًا أشخاص من ذوي الإعاقة أو ينتمون إلى فئات قد تواجه تحديات خاصة في الوصول أو الاندماج.

هذه الزيارات تهدف إلى تقييم حقيقي ومباشر للمكان، دون تحضيرات أو تهيئة مُسبقة، ما يمنح الشهادة مصداقية نادرة ويضمن أنها تُمنح فقط لمن يستحقها فعليًا.

ويتم التقييم استنادًا إلى أكثر من 180 معيارًا دقيقًا تشمل جوانب متعددة من الإدماج.

في حديثه لوكالة بلجا، أوضح أدريان مونسيور، رئيس Loisirs IncluS، أن “الأمر لا يقتصر على التيسير للأشخاص ذوي الإعاقة الحركية، بل يمتد ليشمل احتياجات المصابين بالتوحد، أو الإعاقات الذهنية، وكذلك أفراد مجتمع LGBTQIA+، والعائلات، وكبار السن”.

وأضاف مونسيور أن “ما نطمح إليه هو إدماج حقيقي، لا يُقصي أحدًا، ولا يترك أي فئة على الهامش”.

وتسعى الجمعية إلى اعتماد 100 موقع على الأقل بعلامة IncluSphère بحلول عام 2026.

ولكي يحصل أي موقع على هذه العلامة، يتوجب عليه أن يُحقق نسبة لا تقل عن 75% من معايير الشبكة، التي تم تطويرها اعتمادًا على معايير بلجيكية وأوروبية متقدمة.

وتشير الجمعية إلى أن هذه المعايير تشمل البنية التحتية، جودة الاستقبال، وضوح المعلومات، وحساسية العاملين تجاه التعددية.

ما يجعل IncluSphère واعدة، هو سعيها لأن تصبح معيارًا وطنيًا للضيافة الشاملة. فهي لا تُقدّم فقط أداة تقييم للمواطنين الباحثين عن أماكن آمنة وشاملة، بل تمنح أيضًا المهنيين والمُشغّلين وسامًا يُعزز سمعتهم ويُبرز التزامهم بالمواطنة والمسؤولية الاجتماعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!