بلجيكا تتجه لرفع غرامات المرور … تغييرات صارمة في الأفق
بلجيكا 24 – في ظل الضغوط المالية التي تواجهها بلجيكا ورغبة الحكومة في تعزيز قدرات جهازها القضائي، تتجه البلاد نحو موجة جديدة من الزيادات في الغرامات، تطال كلاً من مخالفات المرور والجرائم الجنائية.
هذه القرارات التي تندرج ضمن اتفاق الميزانية الأخير لحكومة دي فيفر تمثل إحدى الخطوات العملية لضمان تمويل مستدام للعدالة، مع وعود بإعادة استثمار الموارد المتأتية من هذه الزيادات داخل المنظومة القضائية نفسها.
وفقًا لتأكيدات مكتب وزيرة العدل آنيليس فيرليندن، سترتفع غرامات المرور الثابتة بنسبة 10%، وهي الغرامات التي تصدر مباشرة عن الشرطة وتشمل المخالفات اليومية مثل السرعة وعدم احترام الإشارات.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن صلاحيات وزير النقل باعتبارها غرامات ذات طابع إداري.
وفي المقابل، ستشهد الغرامات الجنائية زيادة أكبر تصل إلى 25%، وتشمل هذه الفئة جميع العقوبات التي يقرّرها القاضي في محكمة الشرطة بالنسبة لجرائم المرور الخطيرة، أو من قبل المحاكم الجنائية بالنسبة لبقية الجرائم.
ومن الناحية التقنية، تعتمد الغرامات الجنائية في بلجيكا على مضاعف قانوني يبلغ حاليًا ثمانية أضعاف قيمة الغرامة الأساسية، وسيتم رفعه قريبًا إلى عشرة أضعاف، مما يترتب عليه زيادة تلقائية في إجمالي المبالغ المستحقة على المخالفين.
الحكومة أوضحت أن هذه الإجراءات ليست موجهة لزيادة الضغط على المواطنين بقدر ما تهدف إلى إصلاح مالي وهيكلي.
ووفق تصريح الوزير بعد إبرام الاتفاقية، فإن تحسين الكفاءة وزيادة الرسوم الإضافية على الغرامات سيسمح بضخ 50 مليون يورو سنويًا في النظام القضائي، وهو مبلغ يُتوقع أن ينعكس على تسريع الإجراءات وتعزيز الموارد البشرية والتقنية.
ورغم الإعلان الواضح عن نسب الزيادات، لم يُحدد بعد موعد دخولها حيّز التنفيذ.
ومن المنتظر أن تُدرج الإجراءات الجديدة ضمن قانون البرنامج الذي سيترجم بنود الميزانية إلى إجراءات تشريعية ملزمة. ومع اقتراب مناقشة القانون، تستعد مختلف القطاعات لمراجعة تأثير هذه الزيادات على السائقين، وعلى المحاكم، وعلى المواطنين عمومًا.
