بلجيكا: ثقة المواطنين في النظام الصحي تنخفض بشكل ملحوظ
بلجيكا24- تتزايد المخاوف بشأن النظام الصحي في بلجيكا، حيث أظهرت نتائج مقياس Solidaris السنوي، الذي تم نشرهاليوم الأربعاء، انخفاضًا كبيرًا في ثقة البلجيكيين الناطقين بالفرنسية في الرعاية الصحية.
على الرغم من استمرار اعتبار 70% من المشاركين أن جودة الرعاية الصحية تبقى ممتازة، فإن مستوى الثقة في النظام الصحي قد انخفض بمقدار 7 نقاط منذ عام 2015.
انخفاض الثقة في النظام الصحي
بحسب الاستطلاع، تراجع مؤشر الثقة في النظام الصحي بشكل ملحوظ، حيث سجل المؤشر المركب للرفاهية (IBE) انخفاضًا بنسبة 6.5% مقارنة بعام 2015، ليظل ثابتًا عند 53 نقطة.
يشير هذا إلى تدهور مستمر في النظرة العامة للنظام الصحي، مما يعكس تزايد الاستياء من مستوى الرعاية المقدمة.
أزمة إمكانية الوصول إلى الرعاية
أحد النقاط الأكثر إثارة للقلق في التقرير هو تدهور مفهوم “إمكانية الوصول إلى الرعاية”.
فقط 51% من المشاركين في الاستطلاع يعتقدون أن هناك ما يكفي من المهنيين الصحيين في منطقتهم، في انخفاض حاد عن 76% من المشاركين الذين كانوا يعتقدون ذلك في عام 2015.
وتعد هذه الإحصائيات مؤشرًا على زيادة الضغوط التي يعاني منها القطاع الصحي في بلجيكا، وخاصة فيما يتعلق بتوافر المتخصصين في بعض المناطق.
مواعيد الانتظار الطويلة والمستشفيات المزدحمة
يعكس الاستطلاع أيضًا استياء المواطنين من أوقات الانتظار الطويلة للحصول على الخدمات الصحية.
اعتبر 83% من المشاركين أن أوقات الانتظار للمواعيد مع المتخصصين مفرطة، مما يمثل زيادة بنسبة 7 نقاط عن العام الماضي. في حين أن 63% من المشاركين أشاروا إلى أن أوقات الانتظار في المستشفيات تعتبر طويلة جدًا، بزيادة قدرها 14 نقطة.
تفشي الفوارق الاجتماعية في الصحة
من المؤشرات المثيرة للقلق التي أظهرتها النتائج هو تفاقم الفوارق الاجتماعية في الوصول إلى الرعاية الصحية.
أظهرت البيانات أن أكبر الانخفاضات في مؤشر الرفاهية (IBE) كانت بين النساء (-9.6%)، الفئة العمرية 40-59 عامًا (-10.1%)، والأشخاص غير المستقرين اجتماعيًا (-9.2%).
كذلك، تراجعت مستويات الرفاهية بشكل كبير بين الأسر ذات الوالد الوحيد (-13.6%) والأشخاص غير القادرين على العمل (-15.2%).
تدهور الصحة البدنية والرفاهية العامة
علاوة على ذلك، أشار الاستطلاع إلى تدهور الحالة الصحية العامة للبلجيكيين، حيث ذكر 53% فقط من المشاركين أنهم في حالة صحية جيدة أو جيدة جدًا، مقارنة بـ 64% في عام 2015.
ووجد أيضًا أن العمل يُعتبر مصدرًا للرفاهية من قبل 40% فقط من المشاركين، مقارنة بـ 62% قبل تسع سنوات.
كما أن التوازن بين العمل والحياة أصبح أكثر صعوبة بالنسبة للعديد من البلجيكيين، حيث انخفضت نسبة الذين يشعرون بتوازن جيد بين العمل والحياة من 60% إلى 52%.
التوصيات لتحسين النظام الصحي
ردًا على هذه المؤشرات السلبية، قدمت منظمة Solidaris توصيات من بينها “درع الأسعار” لحماية المواطنين من التكاليف المرتفعة في الرعاية الصحية.
كما دعت إلى تحسين التخطيط لموارد الرعاية الصحية، بما في ذلك توفير ظروف عمل لائقة للمهنيين الصحيين واعتماد نهج وقائي أكثر فعالية. كذلك، طالبت بإصلاح الاتفاقيات لزيادة عدد مقدمي الخدمات، وهي خطوة من شأنها أن تساهم في تحسين الوصول إلى الرعاية وتقليل أوقات الانتظار.
