اندلاع العنف في بروكسل: رئيس شرطة بروكسل يكشف التفاصيل
بلجيكا 24- تعيش العاصمة البلجيكية بروكسل حالة من التوتر الأمني بعد اندلاع أعمال عنف متفرقة خلال يومي الأحد والاثنين، على خلفية نهائي كأس بلجيكا ومظاهرة تضامنية مع فلسطين.
وفي أول تعليق رسمي، خرج ميشيل جوفارتس، رئيس منطقة شرطة بروكسل العاصمة – إيكسل، عن صمته صباح الثلاثاء متحدثًا إلى قناة VRT، حيث قدم قراءة للأحداث التي خلّفت صدمة في الشارع البلجيكي.
وبحسب جوفارتس، فإن مظاهرة الاثنين أمام البورصة، والتي تُنظم أسبوعيًا دعمًا للقضية الفلسطينية، شهدت تدفقًا غير اعتيادي للمشاركين.
لكنه لفت إلى أن من بين الحضور ما بين 200 و300 شخص لم تكن لهم أي علاقة بالمظاهرة، وكانوا موجودين فقط بهدف إثارة الشغب وارتكاب أعمال نهب.
وأكد أنه تم اعتقال 12 شخصًا لأسباب إدارية، في وقت تم فيه تعزيز التواجد الأمني استباقًا لهذه التجاوزات.
غير أن التوتر لم يكن مقتصرًا على يوم الاثنين، إذ شهدت بروكسل مساء الأحد انفلاتًا أمنيًا واسع النطاق بالتزامن مع نهائي كأس بلجيكا.
وألقى جوفارتس باللوم على سلوك بعض أنصار نادي بروج، الذين اعتبر أنهم كانوا وراء إشعال فتيل العنف.
وأوضح أن مثيري الشغب القادمون من بروج هاجموا متاجر وممتلكات خاصة في مناطق مولينبيك-سان-جان و jette، واعتدوا على السكان، ما تسبب في حالة ذعر واسعة.
وقد تم تداول مقاطع مصورة على شبكات التواصل الاجتماعي تُظهر مشاهد مؤلمة من هذه الأحداث: نوافذ محطمة، أثاث شوارع مدمّر، وألعاب نارية تُطلق عشوائيًا نحو الحشود، مما أدى إلى خلق مناخ من الرعب في بعض أحياء العاصمة.
هذه الصور أثارت غضبًا واسعًا، وأعادت طرح أسئلة حادة بشأن قدرة الأجهزة الأمنية على التصدي الفوري لمثل هذه الانفلاتات.
وفي رده على الانتقادات المتعلقة بتأخر تدخل الشرطة مساء الأحد، قال جوفارتس: “هؤلاء الأشخاص يفرّون سيرًا على الأقدام ويصعب تعقبهم بسرعة… الأمر يستغرق وقتًا حتى تتمكن الشرطة من إعادة تنظيم صفوفها”.
وأوضح أنه تمكّن في نهاية المطاف من تنفيذ تدخل أمني فعّال في منطقة مولينبيك، وتحديدًا قرب متجر “بريكو”، مشيرًا إلى أن هذا التحرك جاء بعد سلسلة من الاجتماعات التنسيقية مع رابطة المحترفين، وإدارات الأندية، وممثلي جماهير فريقي بروج وأندرلخت.
وأكد رئيس الشرطة أن العمل جارٍ لتقييم الوضع واتخاذ إجراءات إضافية لمنع تكرار هذه الفوضى، مع التركيز على التعاون بين مختلف الجهات الأمنية والرياضية، لضبط الجماهير وتفادي استغلال الأحداث الرياضية أو السياسية كغطاء للفوضى والعنف.
