اخبار بلجيكا

المعاش التقاعدي في بلجيكا: هل يكفي لسد احتياجات المتقاعدين؟..معطيات تكشف الواقع

بلجيكا 24- يواجه نظام التقاعد في بلجيكا تحديات كبيرة، حيث لا يوفر المعاش القانوني  مستوى معيشة كافٍ للمتقاعدين، إذ يبلغ في المتوسط 45% فقط من الراتب النهائي، مقارنةً بمتوسط 54% في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

هذا الفارق يجعل من الضروري تعزيز الركائز الأخرى للمعاشات التقاعدية لضمان حياة كريمة للمتقاعدين.

تعتبر الركيزة الثانية، التي تشمل المعاشات التكميلية من خلال مساهمات صاحب العمل، خطوة مهمة نحو تحسين مستوى المعاشات التقاعدية.

ووفقًا لما ذكره بينسيو بلاس، المتحدث باسم صناديق التقاعد البلجيكية، فإن خطة الحكومة لإدراج جميع العمال في هذا النظام بحلول عام 2035 بمساهمة صاحب عمل لا تقل عن 3% تمثل خطوة أولى مهمة، ولكنها ليست كافية.

تشير البيانات إلى أن متوسط صافي المعاشات التقاعدية للموظفين والعاملين لحسابهم الخاص يتراوح بين 1200 و1500 يورو شهريًا، بينما يحتاج الأفراد الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا إلى ما يقارب 2400 يورو شهريًا لتغطية نفقاتهم.

هذا يعني أنهم بحاجة إلى تمويل ذاتي يبلغ حوالي 1000 يورو شهريًا، وهو ما يتطلب رأس مال يتراوح بين 300 ألف و400 ألف يورو.

ومع ذلك، فإن 10% فقط من البلجيكيين يمتلكون هذا المستوى من الادخار.

من المتوقع أن يساعد نظام المعاش التكميلي المقترح في رفع متوسط المعاشات إلى 54% من الراتب النهائي، ما يعادل إضافة 150 يورو شهريًا للمتقاعدين. لكن الخبراء يؤكدون أن نسبة 3% هذه يجب ألا تكون الحد الأقصى، بل ينبغي زيادتها لضمان تقاعد مريح.

بالنسبة لأصحاب العمل، فإن تطبيق نظام المساهمة بنسبة 3% سيكلف حوالي 1.5 مليار يورو سنويًا، وهي تكلفة معفاة من الضرائب.

وتشير البيانات إلى أن صناديق التقاعد البلجيكية حققت متوسط عائد سنوي بلغ 8.5% العام الماضي، بينما بلغ العائد على المدى الطويل 6.2%، وبعد احتساب التضخم يصل إلى 3.9%.

آفاق المعاش التقاعدي التكميلي

حاليًا، يتمتع 4.5 مليون شخص في بلجيكا بمعاش تقاعدي تكميلي من خلال صاحب العمل، حيث يتم تمويل نصفهم عبر صناديق التقاعد، بينما يعتمد النصف الآخر على التأمين الجماعي. ومع تزايد الحاجة إلى تعزيز الدخل التقاعدي، يصبح من الضروري وضع سياسات تدعم زيادة المساهمات في الركيزة الثانية وضمان استدامتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!