القوات السيبرانية البلجيكية تكشف أكثر البنى التحتية عرضة للخطر
بلجيكا 24 – استضاف برنامج الساعة 7:50 صباحًا على Bel RTL صباح الأربعاء اللواء سيباريس، القائد العام للقوات السيبرانية البلجيكية، في حديث تناول الهجمات السيبرانية الأخيرة وتهديدات الفضاء الرقمي للبنى التحتية الوطنية.
وجاءت المقابلة بعد الهجوم السيبراني الذي استهدف مستشفى إيه زد مونيكا في أنتويرب يوم الثلاثاء، حيث كشف اللواء عن أكثر القطاعات عرضة للخطر وحدد هوية المخترقين المعتادين.
تأسست القوات السيبرانية البلجيكية في يونيو 2025 ضمن وزارة الدفاع، ومهمتها الأساسية حماية أنظمة القوات المسلحة والدفاع عن البلاد ضد أي هجمات إلكترونية محتملة.
لكن الهجمات السيبرانية لم تقتصر على القطاع العسكري، فالهجوم الأخير على المستشفى أبرز مدى هشاشة بعض البنى التحتية الحيوية، مثل المستشفيات والمكاتب الحكومية وشبكات الكهرباء، حسب تصريحات اللواء سيباريس: “كل نظام حاسوبي عرضة للاختراق.”
وأكد القائد أن أي نظام متصل بالإنترنت أو حتى المعزول جزئيًا يمكن استهدافه، أوضح أن الأنظمة المعزولة قد تُهاجم عبر أجهزة خارجية مثل ذاكرة فلاش أو أجهزة متصلة بالإنترنت.
وأضاف: “من الواضح أن أي شيء متصل بالإنترنت يكون أكثر عرضة للخطر إذا كان لديه اتصال بالإنترنت.”
أما عن القطاع المصرفي، فقد اعتبره اللواء الأقل عرضة للهجمات: “القطاع المصرفي محمي بشكل أساسي ضد الاحتيال، ويخضع لمراقبة دقيقة، لذا فهو ليس مصدر قلقي الأكبر.”
لكن المخاوف تتضاعف في قطاع المستشفيات، حيث وصفها بأنها “أهداف سهلة للغاية من حيث نقاط الضعف”.
وأشار إلى دراسة حديثة أجرتها الخدمة العامة الفيدرالية أظهرت أن ثلاثة من كل أربعة مستشفيات تحتاج إلى تعزيز أنظمتها الأمنية.
وحول الجهة المسؤولة عن الهجمات، حدد اللواء سيباريس أنها غالبًا جماعات إجرامية أو جهات حكومية، بما في ذلك أجهزة استخبارات أجنبية وأجنحة مسلحة لدول معينة، مستهدفة شن حرب في الفضاء السيبراني.
وأوضح أن الدول الأربعة التي تقف تقليديًا وراء الهجمات على بلجيكا هي روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية، مع احتمال وجود جهات أخرى تستخدم الفضاء الإلكتروني لمصالحها الخاصة، مستشهدًا بحملة التضليل الإعلامي الأخيرة التي شنتها رواندا ضد بلجيكا.
ولفت القائد إلى أن القوات السيبرانية تركز على مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يشكل التضليل الإعلامي “محورًا أساسيًا” في الدفاع السيبراني، مؤكداً أن مراقبة هذا الفضاء أمر حيوي للحفاظ على الأمن القومي وحماية البنى التحتية الوطنية من أي تهديد.
