العمل لسن أكبر… أرباح أكبر.. هذا ما وفرته بلجيكا من نظام التقاعد الجديد
بلجيكا 24 – أظهرت الأرقام الصادرة حديثًا أن قرار بلجيكا برفع سن التقاعد القانوني من 65 إلى 66 عامًا بدأ يُؤتي ثماره بالفعل، فقد انخفض عدد المتقاعدين الجدد بنسبة تصل إلى 60% بين شهري فبراير ومايو 2025، مما ساهم في تحقيق توفير مالي يقارب 100 مليون يورو خلال هذه الفترة وحدها.
ووفقًا لما نشرته صحيفتا “ليكو” و”دي تايد”، فإن هذا الإجراء الذي دخل حيز التنفيذ بداية عام 2025، جاء في إطار خطة طويلة الأجل تهدف إلى تقوية نظام التقاعد الوطني، الذي يعاني من ضغوط متزايدة نتيجة ارتفاع متوسط العمر وتزايد عدد المتقاعدين مقارنة بعدد السكان النشطين.
التحول التدريجي في سن التقاعد
تُعد هذه الخطوة جزءًا من إصلاح تدريجي، حيث من المتوقع أن يرتفع سن التقاعد القانوني مجددًا ليبلغ 67 عامًا بحلول عام 2030. ويمثل الأول من يناير 2025 تاريخًا مفصليًا، إذ كان آخر موعد يحق فيه للبلجيكيين التقاعد عند سن 65.
أما من بلغوا هذا السن في يناير 2025، فسيضطرون للانتظار حتى يبلغوا 66 عامًا، ما يعني بدء استحقاق المعاش في فبراير 2026.
تأثير مباشر على أعداد المتقاعدين
منذ دخول القرار حيز التنفيذ، لوحظ تراجع حاد في عدد المتقاعدين الجدد. وبحسب المتحدث باسم هيئة المعاشات الفيدرالية، فيك بولينز، انخفض عدد المتقاعدين الجدد من نحو 10,000 شخص شهريًا إلى 4,000 فقط بين شهري فبراير وأبريل مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. ويقتصر هذا العدد اليوم على أولئك الذين يختارون التقاعد المبكر بشروط معينة (من سن 60 إلى 63 عامًا حسب سنوات الخدمة).
الأثر المالي: وفورات كبيرة للدولة
يبلغ متوسط المعاش التقاعدي في بلجيكا 1,850 يورو شهريًا، ومع تراجع عدد المتقاعدين الجدد، أمكن توفير حوالي 100 مليون يورو بين شهري فبراير ومايو فقط، بحسب أرقام هيئة المعاشات.
وتُعد هذه الوفورات مؤشراً على الأثر الإيجابي لسياسات التقاعد الجديدة، خاصة في ظل استمرار الضغط المالي على صناديق التقاعد.
