اخبار بلجيكا

الحكومة البلجيكية تُحدد موقفها الرسمي من الوضع في غزة

بلجيكا 24- توصّلت الحكومة الاتحادية البلجيكية، مساء الإثنين، إلى اتفاق شامل حول إطار تدخلها الإنساني والسياسي، وذلك خلال اجتماع لجنة مختارة تناول الوضع في الشرق الأوسط.

الاتفاق يغطي جوانب متعددة من العمل الإنساني، بينما يضع بلجيكا على مسار دبلوماسي أكثر جرأة داخل الاتحاد الأوروبي تجاه إسرائيل وحركة حماس على حد سواء.

وزير الخارجية ماكسيم بريفو أكد أن المجهود البلجيكي لا يقتصر على المساعدات الحالية، بل يجري العمل على إمكانية توسيع هذا الجهد، من خلال تفعيل جسر جوي لنقل الإمدادات، واستقبال أطفال مرضى أو مصابين من غزة لتلقي الرعاية الطبية في بلجيكا.
هذه الخطوة تأتي بينما تستعد بروكسل لاحتضان اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يوم الثلاثاء، حيث ستكون القضية الفلسطينية في صدارة جدول الأعمال.

واستنادًا إلى تفويض حصل عليه بريفو، ستدعم بلجيكا مسعى دول أوروبية أخرى لتفعيل المادة الثانية من اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، التي تنص على احترام حقوق الإنسان كشرط أساسي لاستمرار العلاقات الثنائية.
وإذا ما أفضى هذا التحرك إلى إثبات انتهاكات جسيمة، فقد يتم تعليق الاتفاقية.

رغم تحفظ الحكومة البلجيكية عن استباق نتائج تحليل اللجنة المختصة، عبّر الوزير بريفو عن قناعته الشخصية بوجود انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، وأضاف أن بلجيكا ستقترح بشكل صريح فرض عقوبات أوروبية تطال مستوطنين عنيفين، ومسؤولين من حماس، وكذلك قادة سياسيين وعسكريين.

ويأتي ذلك بالتوازي مع دعم بلجيكا للمبادرة الفرنسية السعودية التي من المقرر أن تُفضي إلى عقد مؤتمر دولي الشهر المقبل في نيويورك.

ويُنتظر من هذا المؤتمر أن ينعش الجهود الرامية إلى التقدّم نحو الاعتراف الرسمي بالدولة الفلسطينية في إطار حل الدولتين، تماشيًا مع القرار الذي صوّتت عليه الأغلبية البرلمانية البلجيكية مؤخرًا.

في تعليق له على هذا المنعطف السياسي، قال بريفو: “لم يعد من المقبول الاكتفاء بالتصريحات، بينما تتفاقم المأساة على الأرض. ما تم التوافق عليه يُمثل إجراءات حقيقية ودينامية، تضمن لبلجيكا أن تحافظ على مصداقيتها كمدافع أصيل عن القانون الدولي الإنساني”.

وأضاف أن هذه الخطوات تندرج في إطار استراتيجية أوروبية أوسع تُدرَس فيها العقوبات بصورة تدريجية ومنسقة.

كما أكد وزير الخارجية أن بلجيكا ستنضم إلى البيان الثلاثي الذي أصدرته كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، والذي يطالب بضرورة الاستئناف الفوري للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وضمان حرية عمل المنظمات الدولية، إلى جانب المطالبة بإطلاق سراح الرهائن

داخليًا، من المرتقب أن يعقد بريفو اجتماعًا مع ممثلين عن المناطق المختلفة، وخصوصًا منطقة والونيا، إلى جانب خدمات الجمارك، وذلك لتقييم الوضع القانوني والإداري المتعلق بصادرات الأسلحة إلى إسرائيل.

تأتي هذه الخطوة بعد قرار مجلس الدولة بإلغاء مرسوم حكومي والوني كان يحظر عبور شحنات أسلحة إلى إسرائيل دون إعادة شحن، وهو ما طعنت فيه شركة الطيران الإسرائيلية “تشالنج” .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!