الحكومة البلجيكية تسابق الزمن لحسم ملفات حساسة قبل 21 يوليو
بلجيكا 24- تواجه الحكومة الفيدرالية البلجيكية ضغوطًا متزايدة لحسم عدد من الملفات الكبرى قبل موعد العطلة الوطنية في 21 يوليو.
ومن بين هذه القضايا المطروحة على الطاولة: الضرائب، الدفاع، سوق العمل، التقاعد، وخطة المناخ والطاقة. ويُنتظر من التحالف الحاكم المعروف بـ”ائتلاف أريزونا” اتخاذ قرارات نهائية خلال الأيام المقبلة.
الضريبة على الأرباح الرأسمالية: الاتفاق السياسي لم يتحول إلى قانون
رغم إعلان اتفاق سياسي بين الأحزاب حول فرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية، إلا أن الصيغة القانونية لهذا الاتفاق لم تُعتمد بعد.
خلال اجتماع الحكومة المصغرة (kern)، رفضت الأطراف اعتماد النص النهائي، ما أثار استياء حزب Les Engagés، خاصة نائبه ماكسيم بريفو.
ملف الدفاع: شراء مقاتلات F-35 مرهون بتنفيذ الضريبة
يربط حزب Les Engagés المصادقة على الرؤية الاستراتيجية لوزارة الدفاع، والتي تشمل شراء 11 طائرة مقاتلة إضافية من طراز F-35، بتنفيذ الضريبة الجديدة. وبالتالي، لن يتم إقرار الصفقة دون ضمانات واضحة حول العائدات الضريبية.
إصلاح سوق العمل والبطالة وتعويضات CPAS
يستمر الجدل داخل الحكومة حول إصلاحات سوق العمل ونظام تعويضات البطالة. وقد ربطت الأطراف بعضها ببعض، بحيث لا يتم تمرير أحدها دون التوافق الكامل على باقي البنود. كما يطالب حزب Les Engagés بتعويضات إضافية لمراكز الخدمات الاجتماعية (CPAS)، التي تعاني من ضغط مالي متزايد بسبب الإصلاحات الأخيرة.
التقديرات تشير إلى حاجة هذه المراكز لما بين 300 و400 مليون يورو، في حين أن العرض الحكومي الحالي لا يتجاوز 234 مليون يورو.
قضايا أخرى تنتظر الحسم
- إصلاح نظام التقاعد: يتطلب اتفاقًا نهائيًا حول آليات تنفيذ القرار المتخذ العام الماضي.
- إصلاح النظام الضريبي الشامل: يهدف إلى تخفيض الأعباء الضريبية على العمل تدريجياً بين 2027 و2029.
- مشروع إصلاح الرعاية الصحية: بقيادة الوزير فرانك فاندنبروك (عن حزب Vooruit)، لا يزال بانتظار المصادقة.
- إعادة هيكلة الشرطة: خاصة في منطقة Bruxelles، حيث يُخطط لتقليص عدد المناطق الشرطية من 6 إلى 2 أو 3.
- خطة الطاقة والمناخ الوطنية: يجب إرسال النسخة النهائية منها إلى المفوضية الأوروبية قبل 21 يوليو.
- تعيينات جديدة في المحكمة الدستورية: لا تزال المفاوضات جارية بشأن توزيع المناصب بين الأحزاب.
- تقرير لجنة مراقبة الميزانية: من المنتظر صدوره هذا الأسبوع وسيكون له تأثير مباشر على القرارات المقبلة.
مع اقتراب موعد 21 يوليو، تواجه الحكومة تحديًا كبيرًا لتفادي أزمة سياسية داخلية أو اتهامات بالفشل في الإنجاز خلال فترة ولايتها. الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير هذه الملفات ومدى قدرة الأحزاب على تحقيق توافق قبل الدخول في عطلة الصيف.
