اخبار بلجيكا

الجدل حول إصلاح التقاعد يتصاعد في بلجيكا: من المستفيد ومن المتضرر؟

بلجيكا 24- أعاد النقاش حول إصلاح نظام المعاشات التقاعدية إشعال الجدل السياسي في بلجيكا هذا الأسبوع، بعد أن كشفت النقابات عن تقديرات جديدة لهيئة المعاشات الفيدرالية تشير إلى أن 30% من العمال سيتأثرون سلبًا بالإصلاح، مما أثار موجة من الانتقادات في صفوف المعارضة والنقابات على حد سواء.

لكن وزير المعاشات يان يامبون سعى إلى طمأنة المواطنين، مؤكدًا أن سبعة من كل عشرة بلجيكيين لن يشعروا بأي تأثير من الإصلاح الذي ستبدأ الحكومة في تطبيقه تدريجيًا حتى عام 2033.

وخلال جلسة في مجلس النواب، أوضح الوزير أن “الغالبية العظمى من المواطنين سيحتفظون بحقوقهم دون أي تغيير”، مستندًا إلى تحليل رسمي من هيئة المعاشات، التي خلصت إلى أن 66% من المتقاعدين مبكرًا و74% من المتقاعدين في سن 65 عامًا لن يتأثروا إطلاقًا إذا ما طُبقت القواعد الجديدة قبل عشر سنوات.

وأضاف يامبون أن الإصلاح “لا يستهدف الفئات الضعيفة، بل يعزز العدالة بين من يعمل ويساهم ومن ينسحب مبكرًا من سوق العمل”.

الإصلاح الجديد يهدف إلى ربط استحقاق المعاش بعدد سنوات العمل الفعلية، عبر تقليص وزن ما يُعرف بـ“فترات الاستيعاب” — أي الفترات غير النشطة التي تُحتسب ضمن المسار المهني.

وابتداءً من عام 2027، لن تُؤخذ هذه الفترات في الاعتبار إلا في حدود 40% من المسيرة المهنية، على أن يُخفض هذا الحد تدريجيًا إلى 20% بحلول عام 2031.

وتشمل الاستثناءات إجازات الأمومة والرعاية والمرض والبطالة المؤقتة، التي ستُحتسب كالمعتاد في حساب التقاعد.

لكن التسريبات النقابية أثارت عاصفة سياسية، فقد أكدت النقابات الثلاث الكبرى أن 30% من العمال سيتكبدون خسارة متوسطة قدرها 318 يورو شهريًا، وهو ما أثار غضب أحزاب اليسار التي اتهمت الحكومة بـ“تحميل الأجراء ثمن التوازن المالي”.

وقالت لوديفين ديدوندر من الحزب الاشتراكي إن الحكومة “توفّر 4 مليارات يورو لتقديم هدايا ضريبية للشركات”، فيما حذّرت سارة شليتز من حزب الخضر من أن “آلاف الأشخاص، خصوصًا النساء، سيدفعون ثمن هذه الإصلاحات ويدخلون في دوامة الفقر”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!