صحة

“سوليداريس” تدق ناقوس الخطر: ثلث المستشفيات البلجيكية تخفي أسعار الاستشفاء

بلجيكا 24- في مشهد يثير القلق داخل القطاع الصحي البلجيكي، دقّت منظمة “سوليداريس” ناقوس الخطر بعد أن كشفت عن تجاوزات جسيمة في شفافية الأسعار داخل المستشفيات، قد تؤثر بشكل مباشر على المرضى وحقوقهم.

بيّنت نتائج تحقيق واسع أجرته الشركة أن واحدًا من كل ثلاثة مستشفيات في البلاد لا ينشر أي قائمة أسعار للاستشفاء، وهو ما يشكل انتهاكًا صريحًا للتشريعات السارية.

أما المستشفيات التي تنشر قوائمها، فتبين أن ما يقارب 28% منها تفرض رسوماً إضافية غير مبررة، مما يضع المرضى في موقف مالي غير عادل ويقوّض مبادئ الشفافية والرعاية المتكافئة.

التحقيق الذي أجري على 92 مستشفى بلجيكيًا، ونُشرت نتائجه في صحف محلية منها هيت نيوسبلاد وهيت بيلانج فان ليمبورغ، لم يكتفِ فقط برصد الإخلال بالواجب القانوني، بل أظهر تباينًا جغرافيًا لافتًا في الامتثال.

فقد تبين أن 26 مستشفى من تلك التي لا تقدم قوائم أسعار تقع أساسًا في مقاطعة والونيا، بينما اقتصرت حالات عدم الامتثال في فلاندرز على خمس مؤسسات فقط.

لكن ما كشفه التحقيق كان أكثر من مجرد تقصير إداري، فالمشكلة لا تقف عند حدود غياب الشفافية، بل تتعداها إلى تحميل المرضى تكاليف لا أساس لها قانونيًا، مثل فرض رسوم على معدات أو خدمات يُفترض أن تكون مشمولة ضمن الرعاية الأساسية.

المفارقة أن هذه الانتهاكات جاءت في الغالب من مؤسسات تقع في فلاندرز، التي كانت تبدو أكثر التزامًا من حيث النشر المسبق لقوائم الأسعار. هذا التناقض يعكس أن الامتثال الشكلي لا يعني بالضرورة احترامًا فعليًا لحقوق المرضى.

في ضوء هذه النتائج، قررت منظمة “سوليداريس” أن تتخذ خطوات حازمة لحماية المؤمنين لديها وللدفاع عن الحق في الرعاية الشفافة. فقد وجهت تحذيرًا صريحًا إلى جميع المستشفيات المعنية، مطالبة إياها بتصحيح أوضاعها والامتثال الكامل للتشريعات قبل يونيو المقبل.

وأكدت أنها ستنظر في اتخاذ إجراءات قانونية ضد أي مؤسسة تتجاهل هذا الموعد النهائي، مشددة على أن استغلال المرضى عبر غموض الأسعار هو أمر غير مقبول.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!