الأطباء البلجيكيون يعلنون الإضراب…تحذير من تدهور جودة الرعاية الصحية
بلجيكا 24- أعلنت رابطة الأطباء البلجيكيين (ABSyM) عن تنظيم إضراب عام في 7 يوليو المقبل، احتجاجًا على مشروع قانون الإطار الذي طرحه وزير الصحة الاتحادي، فرانك فاندنبروك.
وبحسب RTL، يشمل الإضراب إغلاق العيادات وإلغاء الاستشارات في مستشفيات البلاد، في خطوة تعكس استياءً عميقًا من التدابير التي تضمنها مشروع القانون والتي يُنظر إليها على أنها تهديد جدي لجودة الرعاية الصحية وإمكانية الوصول إليها.
الإضراب: رسائل احتجاج حادة
يعد هذا الإضراب تحركًا غير اعتيادي في تاريخ النظام الصحي البلجيكي.
وقد جاء هذا القرار بعدما تقدمت نقابات الأطباء، في خطوة مفاجئة، بتقديم سلسلة من المقترحات البديلة إلى وزير الصحة يوم الخميس، وهي مقترحات تهدف إلى معالجة الثغرات التي يرونها في مشروع القانون.
رغم هذه المبادرات، أكدت الرابطة أن “الإضراب ليس شائعًا بين الأطباء، لكنه أصبح الخيار الأمثل لإقناع الوزير برفض مشروع القانون”.
ورغم أن الإضراب سيؤثر بشكل كبير على سير العمل في العيادات والمستشفيات، أكدت الرابطة أن خدمات الطوارئ ستظل مستمرة، لضمان تقديم الرعاية اللازمة للحالات العاجلة، وفقًا للقانون البلجيكي.
الأسباب وراء الاحتجاجات
مشروع القانون الذي دفع الأطباء إلى هذا التصعيد يحتوي على عدة بنود تعتبرها النقابات تهديدًا خطيرًا للقطاع الصحي.
من أبرز النقاط المثيرة للجدل هي تحديد سقف للرسوم الإضافية التي يتقاضاها الأطباء، والذي يقدر بنسبة 125% في مستشفيات القطاع العام و25% في العيادات الخارجية.
ويعتبر الأطباء هذا التحديد خطوة غير مبررة، خاصة في ظل غياب أي إصلاحات شاملة في تمويل المستشفيات أو تعديل النظام الحالي لتسمية المستشفيات.
إضافة إلى ذلك، يثير إلغاء نظام العقود الجزئية القلق بين الأطباء.
هذا النظام يسمح للأطباء بتقديم استشارات وفقًا لأسعار متفق عليها ضمن العقد، ولكنه يتيح لهم أيضًا العمل خارج نطاق العقد في أوقات أخرى. إن إلغاء هذا النظام قد يؤدي إلى تقليص الخيارات المتاحة للأطباء للعمل بحرية وزيادة العبء عليهم، وهو ما تراه النقابات غير مقبول.
تستعد النقابات الطبية لتوجيه دعوة إلى جميع الأطباء العامين والأخصائيين في البلاد للمشاركة في الإضراب، وذلك من خلال إغلاق العيادات وإلغاء الاستشارات.
وفي هذا السياق، أكدت الرابطة أن الهدف ليس فقط الاحتجاج على المشروع الحالي، بل الضغط على وزير الصحة لإعادة النظر في جميع التدابير التي تم انتقادها، وذلك لضمان استمرارية تقديم رعاية صحية عالية الجودة لجميع المواطنين.
وفيما يتعلق بالحلول، أبدت نقابة الأطباء استعدادها للتعاون مع الوزارة في حال تم تعديل مشروع القانون بما يتناسب مع مطالب الأطباء، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى رفع إعلان الإضراب إذا تم الاستجابة لمطالبهم قبل تاريخ 7 يوليو.
ط
