ارتفاع مفاجئ في أسعار اللحوم يُربك بلجيكا ويضغط على المستهلك!
بلجيكا 24- يواجه البلجيكيون صدمة جديدة في أسعار اللحوم، حيث أعلن “الجزارون الحرفيون” يوم الجمعة عن زيادات ملحوظة ستجعل شراء اللحم البقري أكثر تكلفة من أي وقت مضى. فهل سيستطيع المستهلكون تحمل هذه القفزة الكبيرة؟
أزمة المواشي تضرب السوق البلجيكي
تشير التقارير إلى أن بلجيكا تعاني من أزمة خطيرة في تربية الماشية، ما أدى إلى انخفاض كبير في أعداد الأبقار المتاحة. ويعود السبب الرئيسي إلى تفشي مرضين خطيرين في المزارع: مرض اللسان الأزرق والتهاب القصبة الهوائية المعدي البقري، مما أدى إلى تراجع الإنتاج المحلي.
كما أن العديد من المربين الكبار ينهون أنشطتهم بشكل متزايد بسبب عدم وجود ورثة لاستكمال أعمالهم، إضافة إلى اللوائح البيئية الصارمة التي تجعل من الصعب الاستمرار في هذا المجال.
أسعار اللحوم تقفز بأرقام قياسية
وبحسب رئيس الاتحاد الوطني للجزارين في بلجيكا، إيفان كلايس، فقد شهدت أسعار اللحوم ارتفاعًا سريعًا خلال الأشهر الأخيرة، حيث قفز سعر الكيلوغرام الواحد بمقدار 1.50 يورو إضافية، ومن المتوقع أن يصل الارتفاع قريبًا إلى 2 يورو.
هذا ليس كل شيء، فأسعار شرائح اللحم تحديدًا ستشهد زيادة تتراوح بين 5 إلى 6 يورو إضافية للكيلوغرام الواحد، مما يعني ارتفاعًا إجماليًا بنسبة 15% في أسعار اللحوم الحمراء في الأسواق البلجيكية.
لا انفراج قريبًا في الأزمة
للأسف، يبدو أن هذا الارتفاع لن يكون مؤقتًا. فقد حذر كلايس من أن الأسعار ستظل مرتفعة خلال السنوات الثلاث أو الأربع القادمة على الأقل، إذ أن إعادة بناء الثروة الحيوانية تستغرق وقتًا طويلًا.
كما أن المرض المنتشر لا يقتصر على بلجيكا فقط، بل تعاني منه الدول المجاورة أيضًا، مما يعقد إمكانية استيراد اللحوم بأسعار أقل.
هل اللحوم في بلجيكا رخيصة جدًا؟
على مدى العقود الثلاثة الماضية، ظل البلجيكيون يتمتعون بأسعار لحوم منخفضة نسبيًا مقارنة بتكاليف الإنتاج الفعلية. لكن الوضع الآن تغير تمامًا، حيث لم يعد بالإمكان الإبقاء على هذه الأسعار المتدنية. ويؤكد الجزارون أن المستهلكين لن يكون أمامهم خيار سوى دفع المزيد للحصول على لحوم عالية الجودة.
ومع استمرار الأزمة، يبقى السؤال الأهم: هل سيضطر البلجيكيون إلى تغيير عاداتهم الغذائية بسبب ارتفاع الأسعار؟
