ارتفاع قياسي لأسعار الغاز في أوروبا… هل ستفاجئك فاتورتك هذا الشتاء؟
بلجيكا 24 – تشهد أسواق الغاز في أوروبا ارتفاعًا حادًا مجددًا مع اقتراب موجة برد شديدة، وسط مؤشرات على ضغوط متزايدة على السوق.
ويعود السبب الرئيس إلى زيادة الطلب على التدفئة في الشتاء البارد، انخفاض المخزونات مقارنة بالعام الماضي، وتزايد الاعتماد على الولايات المتحدة كمصدر رئيس للغاز الطبيعي.
تشير البيانات الأخيرة إلى أن مستويات المخزون الأوروبي من الغاز بلغت 49% فقط حاليًا، مقارنةً بنسبة 59% في نفس الفترة من عام 2025، ما يقلص هامش الربح المتاح ويجعل الأسعار أكثر حساسية لأي ضغط في ذروة الاستهلاك.
ويعني ذلك أن أي موجة برد إضافية أو اضطراب في التوريدات يمكن أن تؤدي إلى ارتفاعات جديدة في الأسعار.
وتنعكس هذه الضغوط في الأسواق، حيث شهد سعر الغاز في أوروبا قفزًا من حوالي 27 يورو إلى أكثر من 40 يورو خلال أسبوعين فقط.
ويرجع هذا جزء منه إلى أن الولايات المتحدة، التي أصبحت أوروبا تعتمد عليها بشكل متزايد، تواجه هي الأخرى درجات حرارة متجمدة، ما يزيد الطلب على الغاز ويؤثر على الأسعار العالمية.
وفقاً للتقارير، قفز سعر الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة بنسبة 70% خلال أسبوع واحد، ما يعكس شدة التوتر في السوق.
هذا الارتفاع له انعكاسات مباشرة على فاتورة الغاز للمستهلكين الأوروبيين، إلا أن التأثير يختلف حسب نوع العقد:
العقود ذات السعر المتغير: ستنعكس الزيادة بشكل مباشر على الفاتورة، إذ يتغير السعر وفق تقلبات السوق.
العقود ذات السعر الثابت: لا يتأثر السعر خلال مدة العقد، لكن المستهلكين الذين سيجددون عقودهم قريبًا قد يجدون أن تثبيت السعر الآن يوفر حماية من ارتفاعات أكبر محتملة.
ويشير الخبراء إلى أن التحول من عقد ذي سعر متغير إلى عقد ثابت قد يصبح خيارًا مناسبًا إذا استمر الاتجاه التصاعدي للأسعار.
كما يلعب الطقس دورًا رئيسيًا، إذ ساهم انخفاض درجات الحرارة عن التوقعات في الأيام الأخيرة في زيادة الاستهلاك الأوروبي للغاز للتدفئة، ما زاد الضغط على الاحتياطيات.
تجدر الإشارة إلى أن أوروبا أصبحت أكثر اعتمادًا على الغاز الأمريكي المسال بعد تقليص تدفقات الغاز الروسي، مما يجعل السوق أكثر تعرضًا للتقلبات العالمية وارتفاع الأسعار المرتبط بالطلب في أماكن أخرى.
