اخبار بلجيكا

ارتفاع عدد المرضى طويلي الأمد في بلجيكا بسبب… إجراء حكومي

بلجيكا 24 – سجّلت بلجيكا خلال عام 2025 ارتفاعاً غير مسبوق في عدد الأشخاص غير القادرين على العمل لأكثر من عام بسبب أمراض مزمنة، في تطور أثار نقاشاً واسعاً حول تأثير السياسات الحكومية الجديدة، وعلى رأسها قرار رفع سن التقاعد القانوني إلى 66 عاماً.

ووفقاً لبيانات المعهد الوطني البلجيكي للتأمين الصحي، بلغ عدد العاملين الذين يعيشون حالة عجز طويلة الأمد عن العمل 576,643 شخصاً خلال العام الماضي، وهو أعلى رقم يتم تسجيله حتى الآن.

إلا أن الخبراء يؤكدون أن هذه القفزة الكبيرة لا تعكس فقط تدهوراً صحياً عاماً، بل ترتبط بشكل مباشر بالتغييرات التي طرأت على نظام التقاعد.

رفع سن التقاعد غيّر الأرقام

في بداية عام 2025، دخل قرار رفع سن التقاعد القانوني من 65 إلى 66 عاماً حيّز التنفيذ. هذا الإجراء الحكومي أدى إلى بقاء آلاف الأشخاص ضمن نظام إعانات المرض بدلاً من انتقالهم تلقائياً إلى معاش التقاعد، كما كان يحدث سابقاً.

وتكشف الأرقام أن عدد الأشخاص الذين تجاوزوا سن 65 عاماً ويستفيدون من إعانات المرض طويلة الأمد ارتفع بشكل لافت، إذ قفز من أقل من 1,600 شخص عام 2024 إلى 19,298 شخصاً مع نهاية عام 2025.

وبحسب مختصين، فإن هذه الفئة وحدها تفسّر جزءاً كبيراً من الزيادة الإجمالية المسجلة، ما يعني أن المؤشرات الصحية الحقيقية قد تكون أقل خطورة مما توحي به الأرقام الأولية.

أكثر من 105 آلاف حالة إضافية خلال خمس سنوات

تشير الإحصاءات إلى أن عدد المصابين بأمراض مزمنة في بلجيكا ارتفع بنحو 105 آلاف شخص مقارنة بما كان عليه قبل خمس سنوات، بعدما كان العدد يقارب 471 ألف حالة.

ورغم أن الزيادة الحالية تبدو كبيرة من حيث العدد الإجمالي، فإن معدل النمو السنوي تباطأ بشكل واضح. فقد ارتفع عدد المرضى المزمنين بنسبة 1.6% فقط مقارنة بعام 2024، بينما كان متوسط النمو السنوي منذ عام 2005 يناهز 3%.

ويؤكد مراقبون أن هذا التباطؤ النسبي يعكس استقراراً جزئياً في سوق العمل والصحة العامة، رغم استمرار الضغوط النفسية والاجتماعية التي يعاني منها الموظفون.

الفئة الأكثر تضرراً

لا تزال الفئة العمرية بين 50 و64 عاماً تمثل النسبة الأكبر من حالات الإجازات المرضية طويلة الأمد، إذ تشكل ما يقارب ثلثي العدد الإجمالي للمصابين بالعجز عن العمل.

لكن اللافت في السنوات الأخيرة هو النمو المتسارع للحالات بين الشباب الذين تقل أعمارهم عن 35 عاماً، وهي ظاهرة تقلق السلطات الصحية وأرباب العمل على حد سواء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!