اخبار بلجيكا

اختناقات مرورية وحرائق محدودة في أنفاق بروكسل تزامنًا مع الإضراب الوطني

بلجيكا 24 – تبدأ نقابة FGTB ونقابة CSC ونقابة CGSLB يومًا جديدًا من الإضراب الوطني اليوم الثلاثاء 14 أكتوبر، في خطوة تُتوِّج تعبئةً نقابيةً واجتماعيةً استمرت عدة أشهر ضد التدابير الحكومية المثيرة للجدل.

وتغمر المظاهرة الوطنية شوارع العاصمة بروكسل، في مشهد يعكس تصاعد الغضب العمالي من السياسات التي تمسّ مباشرةً معاش الناس واستقرارهم الاجتماعي.

تُدين الجبهة النقابية المشتركة الرسالة التي توجهها الحكومة للعاملين تحت شعار “اعملوا بجدّ واجتهاد”، معتبرةً أن مضمونها لا يتجاوز محاولة تحميل العمال وحدهم أعباء الإصلاحات الاقتصادية.

وتُشير النقابات إلى أن الإجراءات المصاحبة لهذا الخطاب تعني عمليًا تخفيضات في المعاشات التقاعدية وإعانات البطالة، وزيادة في مرونة العمل، وتخفيفًا لقواعد العمل الليلي، وخططًا لتعديل المؤشر، وتخفيضات في الميزانية العمومية، وهي سياسات تقول إنها “تُقوّض الأمن الاجتماعي لعشرات الآلاف من الأسر البلجيكية”.

توقّعات المشاركة اليوم مرتفعة، إذ يُنتظر أن تتوافد إلى بروكسل وفود من مختلف المقاطعات.

وستنضم إلى النقابات العمالية حركات السلام ومنظمات مكافحة الفقر وشركات التأمين التعاوني والجمعيات البيئية، في تعبير واسع عن رفض السياسات الحكومية الحالية. وقد دعا المنظمون إلى مظاهرة سلمية “يشعر فيها الجميع بالأمان”، فيما أعلنت شرطة بروكسل أنها أجرت تقييمًا شاملاً للمخاطر واتخذت تدابير احترازية لضمان الأمن والنظام العام.

وفي قطاع التعليم، يعتزم ثمانية من كل عشرة معلمين فلمنكيين مواصلة دروسهم كالمعتاد، بينما صدرت دعوات للتعبئة في قطاع التجزئة، دون أن تتضح بعد نسبة المشاركة فيه. وعلى مستوى الخدمات العامة، من المنتظر أن يتأثر جمع النفايات والإدارة البلدية وحضانات الأطفال بالإضراب، ما سيدفع السلطات إلى العمل بنظام الطوارئ في بعض المرافق.

كما نصحت السلطات السكان بعدم التنقل إلى بروكسل بالسيارة، نظرًا لاحتمال حدوث اختناقات مرورية حادة تستمر إلى غاية منتصف النهار.

صباح اليوم، شهدت العاصمة حرائق محدودة على طريق بروكسل الدائري استدعت تدخل فرق الإطفاء، حيث تم تسجيل بؤر اشتعال في ساحة ليسر وشارع ديكسمود.

ولم تُعرف بعد طبيعة هذه الحرائق أو الجهة المسؤولة عنها، لكن السلطات سارعت إلى إغلاق ساحة ليسر وأنفاق بوتانيك وروجير وآني كوردي مؤقتًا أمام حركة المرور. وعلى الرغم من إعادة فتحها جزئيًا، إلا أن الاختناقات المرورية ظلت مستمرة في الاتجاهين.

في المقابل، تأثرت شركة النقل “دي لين” في فلاندرز بالإضراب، إذ توقفت أربع من كل عشر حافلات وترام عن العمل، في إطار ما وصفته الشركة بخطة نقل “تسير وفق التوقعات”.

أما في والونيا، فقد شهدت شبكة لييج-فيرفييه TEC تعطلًا شديدًا، مع إلغاء نحو ثلثي الرحلات المجدولة. من أصل 212 خطًا يخدم المقاطعة، تم إغلاق 30 خطًا بالكامل، فيما عمل 114 خطًا بوتيرة منخفضة فقط.

أما في العاصمة، فقد طالت الاضطرابات شبكة STIB/MIVB للنقل بين البلديات، حيث تعمل خطوط محدودة من المترو والترام والحافلات. فمنذ السادسة صباحًا، وُجدت في الخدمة خطوط المترو 1 و5، وعدد من خطوط الترام أبرزها 4 و7 و8 و10 و82 و92 و93، إضافةً إلى بعض خطوط الحافلات مثل 12 و14 و36 و46 و71 و95. وبالمقابل، تبقى باقي الخطوط متوقفة أو تعمل بوتيرة منخفضة مقارنةً بالأيام العادية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!