اخبار بلجيكا

اختبارات صادمة: أغلب المعلمين المستقبليين في بلجيكا لا يتقنون الفرنسية

بلجيكا 24 – كشفت اختبارات جديدة أُجريت في إطار إصلاح نظام تكوين المعلمين في بلجيكا عن مشكلة مقلقة تتعلق بمستوى اللغة الفرنسية لدى الطلبة الذين يستعدون لدخول مهنة التعليم.

أظهرت النتائج أن الغالبية الساحقة من هؤلاء الطلبة لا يمتلكون مستوى كافياً في اللغة الفرنسية عند بداية مسارهم الدراسي.

ووفق ما نقلته صحيفة لوسوار البلجيكية، فإن الاختبارات التي فُرضت في إطار إصلاح تكوين المعلمين أكدت استمرار ضعف إتقان اللغة الفرنسية لدى عدد كبير من الطلبة المسجلين في برامج إعداد المعلمين، سواء في التعليم ما قبل المدرسي أو الابتدائي أو في المرحلة الثانوية الدنيا.

نسب رسوب مرتفعة منذ إطلاق الاختبار

منذ إدخال هذا الاختبار الإلزامي في بداية العام الأكاديمي 2023، أظهرت النتائج مؤشرات مقلقة. ففي أول دورة للاختبار،
فشل نحو 79% من الطلبة في اجتياز امتحان إتقان اللغة الفرنسية.

وفي العام التالي ارتفعت نسبة الرسوب أكثر، لتصل إلى 87%، وهو ما أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط التعليمية
حول مستوى التكوين اللغوي لدى الطلبة قبل دخولهم برامج إعداد المعلمين.

أما في عام 2025 فقد سجلت النتائج تحسناً طفيفاً، حيث انخفضت نسبة الرسوب إلى 72%، لكنها بقيت مرتفعة بشكل لافت، ما يؤكد استمرار المشكلة داخل النظام التعليمي.

اختبار لتقييم المستوى المطلوب في نهاية التكوين

ويهدف هذا الاختبار إلى تقييم المستوى اللغوي الذي يُفترض أن يبلغه الطالب في نهاية مسار التكوين ليتمكن من ممارسة مهنة التدريس بكفاءة، خصوصاً أن اللغة الفرنسية تُعد الأداة الأساسية في عملية التعليم.

وفي حال فشل الطالب في هذا الامتحان، يُطلب منه متابعة دروس إضافية في إتقان اللغة الفرنسية بهدف تحسين مستواه قبل التقدم في برنامج التكوين.

فروق بين التخصصات التعليمية

وتشير التفاصيل التي نشرتها الصحيفة إلى وجود فروق واضحة بين التخصصات المختلفة. إذ يسجل الطلبة الذين يطمحون للعمل كمعلمين في المرحلة الابتدائية أو رياض الأطفال نسب رسوب أعلى مقارنة بالطلبة الذين يخططون للتدريس في التعليم الثانوي الأدنى.

ويرجع هذا الفرق أساساً إلى أن المرشحين للتدريس في المرحلة الثانوية يكونون غالباً قد حصلوا مسبقاً على شهادة البكالوريوس، ما يمنحهم مستوى لغوياً أعلى نسبياً مقارنة بغيرهم.

قلق داخل الأوساط التعليمية

وأثارت هذه النتائج قلقاً متزايداً داخل الأوساط التربوية في بلجيكا، إذ يرى مختصون أن ضعف إتقان اللغة لدى المعلمين المستقبليين قد يؤثر سلباً على جودة التعليم وعلى مستوى التلاميذ في المدارس.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!