ابواب مغلقة وصمت مريب: جثة رجل بلجيكي تُكتشف بعد أيام من وفاته وكلبه بجواره!
بلجيكا 24- عُثر يوم الخميس على جثة رجل بلجيكي يُدعى “فرانسيس“، يبلغ من العمر 54 عامًا، متوفى في منزله، في ظروف غامضة بادئ الأمر، قبل أن يتبين لاحقًا أن الوفاة طبيعية.
إلى جانب الجثة، ظل كلبه الوفي “جيروم” جالسًا بجواره دون حراك، في مشهد لامس قلوب الجيران والمحققين على حد سواء.
علامات مبكرة للقلق
بداية القصة تعود إلى نهاية الأسبوع السابق لعيد الفصح، حين لاحظ سكان الحي أن المصاريع في منزل فرانسيس مغلقة بشكل غير معتاد منذ يوم السبت، وهو ما أثار شكوكهم، خاصة أن هذا السلوك لا يُشبه ما اعتادوا عليه من الرجل المنعزل.
وقال أحد الجيران: “ظننا أنه سافر، مثلما فعل في العام الماضي خلال نفس الفترة، ولكن مرور الأيام دون أن يظهر أو يُسمع صوته زاد من حدة القلق”.
وأشار أحد السكان إلى أن محاولاتهم للتواصل مع فرانسيس عبر الهاتف لم تنجح، كما لاحظوا غياب صوت نباح كلبه الذي كان دائمًا ما يُسمع في أرجاء الشارع، وهو ما شكل علامة تحذيرية إضافية للجميع.
مشهد صادم عبر نافذة السقف
بعد أيام من الصمت والقلق، قرر أحد الجيران التوجه إلى الجزء الخلفي من المنزل ليتفقد الأمر بنفسه. تسلّق بهدوء ونظر عبر نافذة السقف، ليتفاجأ بمشهد صادم: جثة فرانسيس ممددة على السرير، وكلبه يجلس بصمت إلى جانبه، يرفض مفارقته حتى بعد وفاته. قام الجار بإبلاغ الشرطة على الفور.
Hulpbehoevende man (54) ligt dagenlang dood in huis in Roeselare, zijn hondje waakt naast hem: “Hadden wij als buren méér kunnen doen?”https://t.co/WHglCZptg3
— patrickvancauwenberg (@patrickvancauwe) April 24, 2025
التحقيقات واستبعاد الشبهة الجنائية
توجهت فرق الشرطة والخدمات الطبية إلى المكان فور البلاغ، وبدأت التحقيقات، خاصة أن الضحية لم يكن مُسنًّا، ولم يظهر للوهلة الأولى سبب واضح للوفاة.
أفاد كارل فينك، مفوض شرطة منطقة RIHO (فلاندرز الغربية)، في تصريح لشبكة HLN: “نظراً لعدم وضوح أسباب الوفاة، ومع أن الضحية في منتصف العمر، اعتبرنا في البداية أن هناك احتمالاً لوجود شبهة جنائية”.
لكن بعد الفحص الذي أجراه الطبيب الشرعي، تبيّن أن الوفاة طبيعية، دون وجود أي علامات تدل على العنف أو التدخل الخارجي، ما أنهى حالة الترقب في الحي.
الحزن يخيم على الجيران: “كان رجلاً محترمًا وإنعزالياً”
الجيران عبّروا عن حزنهم الشديد لفقدان فرانسيس، ووصفوه بأنه كان رجلاً مسالمًا، يميل إلى العزلة، ولكنه كان يحظى بالاحترام.
أحد الجيران قال: “كان يعاني من مشاكل صحية معقدة، وقد اضطر إلى التوقف عن العمل منذ حوالي عام. مؤخرًا، كان يرتدي دعامة في ساقه، وقد رأيناه قبل أيام فقط يسقط من دراجته أمام المنزل. لم نكن نعلم أن النهاية قريبة”.
وأضاف آخر: “العديد منّا كان يقدم له المساعدة بين الحين والآخر، وكان يشكرنا كثيرًا على ذلك. نشعر بالذنب الآن، نتساءل إن كنا نستطيع فعل شيء، ربما تنبيه مبكر كان سينقذه، ولكن لا نملك الحق في التدخل الكامل في خصوصيته”.
رحيل فرانسيس، رغم بساطته، أثار مشاعر عميقة بين سكان الحي، وذكّر الجميع بقيمة العلاقات الإنسانية، وبالوفاء الذي قد يُظهره حيوان تجاه صاحبه حتى آخر نفس.
