إغلاق casa: خصومات أخيرة وسط فوضى وازدحام وتدخل أمني
بلجيكا 24- قبل أن تُسدل الستارة نهائيًا على فروعها، تشهد متاجر “casa” لحظاتها الأخيرة بإقبال جماهيري غير مسبوق، حيث دفعت التخفيضات الكبيرة عشّاق التسوق إلى الاصطفاف لساعات طويلة أملاً في اقتناص صفقة قبل اختفاء المتاجر إلى الأبد.
وبحسب تقرير RTL، فإنه في إيكسل وواترلو، شهدت أيام الخميس 18 أبريل والجمعة 19 أبريل تدفقًا كثيفًا للزوار، في مشهد وصفه البعض بالفوضوي، حيث لم تمنع ساعات العمل أو أيام الأسبوع الحضور من التجمهر أمام الأبواب منذ الصباح الباكر.
في واترلو، حيث يوجد المتجر الوحيد الذي يشهد تصفية كاملة في والونيا، بدأ الزبائن بالتوافد بكثافة منذ الساعات الأولى.
كانت سيلين، إحدى المتسوقات، تأمل أن تختصر الطريق عبر الحضور في وقت لا يتوقع فيه الازدحام، لكنها فوجئت بطابور يفوق 200 متر عند الساعة الحادية عشرة.
قالت بأسى: “ظننت أن الجميع سيكون في العمل، لكن يبدو أن فكرتي كانت جماعية”، مؤكدة أنها رغم ذلك ستجرب حظها مرة أخرى، ولو أنها لا تعوّل كثيرًا على وجود أي سلع متبقية لاحقًا.
أما من تمكنوا من الدخول، فكانت المكافأة مرضية. جوليا، التي وصلت في الساعة 9:30 صباحًا، استطاعت اقتناء عدد من إكسسوارات المطبخ بنصف السعر، مؤكدة أنها اشترت خمسين طبقًا مقابل 200 يورو فقط.
على الرغم من وجود حوالي 150 شخصًا عند وصولها، فإن الجو داخل المتجر كان هادئًا بشكل مدهش، ووصفت الأمر بـ”الجنوني” بعدما علمت أن أول من وصل كان ينتظر منذ الساعة السابعة صباحًا.
لكن هذا الهدوء لم يدم طويلًا، ففي وقت لاحق من اليوم، ومع استمرار تدفق الزبائن، بدأت مشاهد التوتر بالظهور، مما استدعى تدخل الشرطة للسيطرة على الوضع.
وقد فُوجئت السلطات بحجم الحشود في كل من واترلو وإيكسل، وهو ما جعلها تتدخل لضبط الصفوف وضمان الأمن.
ولم تقتصر هذه التدخلات على بروكسل ووالونيا، بل امتدت أيضًا إلى فلاندرز، حيث شهدت مدن أوستند وبروج بدورها اكتظاظًا تطلب تدخلات أمنية.
تعود هذه الفوضى إلى قرار إفلاس شركتي “casa إنترناشونال” و الذي صدر رسميًا في بداية مارس الماضي أمام المحكمة التجارية في تورنهاوت.
وبموجب هذا القرار، سيتم إغلاق 63 متجراً، إضافة إلى مركز التوزيع والمقر الرئيسي للشركة في مدينة أولين، وهو ما يؤدي إلى إلغاء 544 وظيفة.
