اخبار بلجيكا

إضراب عام في المدارس ورياض الأطفال والمكاتب الحكومية… إليكم تفاصيل الاضطرابات

بلجيكا 24 – شهد اتحاد والونيا-بروكسل، اليوم الاثنين، شللاً شبه كامل في عدد من القطاعات الحيوية، عقب إضراب عام دعت إليه جبهة موحّدة من النقابات احتجاجًا على التخفيضات المقترحة في ميزانية الفترة 2026-2029.

وجاء هذا التحرك في سياق اجتماعي متوتر، يعكس اتساع رقعة الخلاف بين الحكومة والشركاء الاجتماعيين حول أولويات الإنفاق العمومي ومستقبل الخدمات الأساسية.

قطاعات حيوية في قلب الاضطرابات

تأثرت بالإضراب قطاعات واسعة، على رأسها التعليم ورعاية الطفولة المبكرة، حيث أُغلقت مدارس عديدة ودور حضانة، أو واصلت العمل بطواقم محدودة، ما وضع آلاف العائلات أمام صعوبات تنظيمية كبيرة.

كما شمل التعطّل الإدارات العامة والبلديات، إلى جانب عدد من مراكز إعادة التدوير التي توقفت عن استقبال النفايات أو عملت بوتيرة منخفضة، في مشهد عكس حجم التعبئة النقابية واتساعها.

النقل العام بين الاستثناء والاضطراب

ورغم أن النقل العام لم يكن معنيًا رسميًا بالإضراب، إلا أن تداعياته كانت حاضرة بقوة في شوارع بروكسل. فقد أعلنت شركة النقل العام في بروكسل (STIB) عن اضطرابات متوقعة في عدد من خطوط الحافلات، خاصة في وسط المدينة، نتيجة المظاهرات والتنقلات الجماعية للمتظاهرين، ما زاد من صعوبة التنقل بالنسبة للمواطنين.

برنامج احتجاجي منظم ورسائل سياسية واضحة

جاء الإضراب وفق جدول زمني دقيق، حيث استُقبل وفد نقابي  ببروكسل، في خطوة رمزية هدفت إلى إيصال صوت المحتجين مباشرة إلى الطبقة السياسية.

وبعد ذلك، انطلقت مظاهرة كبرى في العاشرة والنصف صباحًا من ساحة لوكسمبورغ، حيث احتشد آلاف العمال والمعلمين ومهنيي رعاية الأطفال ومناصرين آخرين، رافعين شعارات تندد بسياسات التقشف وتطالب بحماية القطاعات الاجتماعية.

ومع حلول الظهيرة، توجه المتظاهرون نحو مقر اتحاد والونيا-بروكسل، في تصعيد يعكس عمق القلق والغضب الاجتماعي.

وفي ختام اليوم، كان من المنتظر أن يجتمع ممثلو الحكومة، بمن فيهم إليزابيث ديغريس، بالوفد النقابي، في محاولة لفتح باب الحوار واحتواء التوتر المتصاعد.

النقابات تحذر من تدهور الخدمات العمومية

ترى النقابات أن التخفيضات المقترحة في الميزانية تشكل تهديدًا مباشرًا لجودة الخدمات العمومية وظروف عمل الموظفين، خصوصًا في قطاعات التعليم ورعاية الطفولة والثقافة.

وفي هذا السياق، صرّح لوك توسان، رئيس نقابة CGSP التعليمية، بأن الأمل لا يزال قائمًا في أن يدرك الرأي العام خطورة هذه الخيارات، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن لقاءً واحدًا مع الحكومة لن يكون كافيًا لتغيير مسار السياسات الحالية، ما يستدعي مواصلة الضغط والحوار على حد سواء.

إجراءات مثيرة للجدل وتأثيرات اجتماعية متوقعة

من بين أبرز الإجراءات التي أثارت غضب النقابات، الاستغناء التدريجي عن موظفي وكالات التوظيف المحلية العاملين في مراكز رعاية الأطفال ابتداءً من الشهر المقبل، رغم الدور المحوري الذي يلعبه هؤلاء في الدعم والتوجيه داخل هذه المرافق.

كما أثار إلغاء التعليم المجاني مخاوف واسعة بشأن الأعباء المالية الإضافية التي ستتحملها الأسر، في وقت تتزايد فيه الضغوط المعيشية، مع صعوبة تقدير الأثر الحقيقي لهذه القرارات على المدى القريب والمتوسط.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!