إضرابات السكك الحديدية تضر بحياة المسافرين: بلجيكي يروي معاناته اليومية مع NMBS/SNCB
بلجيكا 24- منذ بداية عام 2025، كانت حركة السكك الحديدية في بلجيكا في حالة اضطراب مستمر، حيث شنت نقابات عمال السكك الحديدية عدة إضرابات، مما أثر بشكل كبير على الركاب اليوميين.
أحد هؤلاء الركاب هو Bjorn، المقيم في بلدة مورتيهان التابعة لبلدية Bertrix، الذي يسافر يوميًا إلى بروكسل باستخدام القطارات، ليجد نفسه في قلب معركة بين عمال السكك الحديدية والحكومة، والتي تجعل حياته اليومية مليئة بالتحديات.
اقرأ ايضًا: شلل جزئي بين بروكسل وكولونيا: اضطرابات القطارات تمتد لأسابيع
29 يومًا من الإضرابات منذ بداية العام:
لقد شهدت شبكة NMBS/SNCB ما مجموعه 29 يومًا من الإضرابات منذ بداية عام 2025، وهو عدد قياسي لم تشهده البلاد منذ عام 2016، عندما شهدت السكك الحديدية 19 يومًا فقط من الإضرابات.
ويبدو أن النقابات، التي يعبر عمالها عن غضبهم تجاه خطط الحكومة الجديدة، لن يهدأ لها بال. ومع ذلك، يبدو أن تأثير هذه الإضرابات يمتد بشكل كبير على الركاب اليوميين مثل Bjorn ، الذين يعتمدون على القطارات للتنقل بين مدن بلجيكا.
تأثير الإضرابات على حياة Bjorn اليومية:
Bjorn ، الذي يعمل مساعدًا لنائب المدير العام لـ « Bruxelles-Propreté »، يضطر للسفر بين Bertrix وبروكسل عدة مرات أسبوعيًا منذ أكثر من 10 سنوات. ورغم أنه شهد تأخيرات وإلغاءات سابقة للقطارات، إلا أن هذا العام كان مختلفًا. حيث يقول Bjorn : “لقد تأخرت رحلات العديد من القطارات أو تم إلغاؤها أو كان بها عدد أقل من العربات، ولكن هذه هي المرة الأولى التي أشهد فيها هذا العدد من الإضرابات”.
ومع كل إضراب، يواجه Bjorn تحديات إضافية. إذ أنه في حال عدم توفر قطار من Bertrix، يضطر لقيادة سيارته إلى ليبرامونت، مما يضيف 30 دقيقة على رحلته.
ومع رحلة القطار التي تستغرق ثلاث ساعات وعشر دقائق ذهابًا وإيابًا، فإن الوقت الذي يستهلكه Bjorn أصبح يتراكم بشكل متسارع، مما يجعل يومه أقرب إلى مغامرة مرهقة.
الاختيارات المحدودة للانتقال:
ورغم هذه الظروف الصعبة، لا يعتزم Bjorn التبديل إلى السيارة كوسيلة أساسية للانتقال. فالازدحام المروري في بروكسل وصعوبة إيجاد مكان لركن السيارة يجعلان هذه الفكرة غير عملية بالنسبة له. ولكنه، وبفضل مرونة العمل عن بُعد، يستطيع التكيف مع الوضع الحالي. “لولا الإضرابات، لكنت أذهب إلى بروكسل ثلاث مرات أسبوعيًا، أما الآن فأنا أزور العاصمة مرة واحدة فقط”، يضيف Bjorn .
التحديات الشخصية:
وعلى الرغم من أن Bjorn يحاول أن يتأقلم مع هذه الإضرابات، إلا أن حياته الشخصية أيضًا تأثرت. فشريكته، التي تعمل كمربية أطفال، تجعل من الصعب عليه التركيز خلال الاجتماعات عن بُعد بسبب الضوضاء الناتجة عن الأطفال. “أحاول عقد اجتماعاتي عن بُعد، وهو أمر ليس سهلًا”، يقول Bjorn .
الإضرابات المستمرة في المستقبل:
ورغم الصعوبات التي يواجهها Bjorn ، يبدو أن هذه الإضرابات ستستمر لفترة أطول. فقد أعلنت النقابات، مثل CGSP Cheminots، عن خطط لاستمرار الإضرابات في الأشهر القادمة، حيث يُتوقع أن يتم الإعلان عن خطة عمل جديدة في شهر مايو، بينما أعلنت نقابة SACT عن خطط لإضرابات مستمرة خلال أشهر الصيف، مع تنظيم إضرابات كل يوم جمعة وسبت في شهري يوليو وأغسطس.
هذه الإضرابات، التي تستمر في شل شبكة السكك الحديدية البلجيكية، تترك الركاب مثل Bjorn في مواجهة تحديات يومية صعبة.
ورغم الجهود التي يبذلها لتأقلم مع الوضع، يبقى الأمل في أن تنتهي هذه الإضرابات قريبًا وأن يعود النظام إلى شبكة القطارات، مما يسهل حياة المسافرين اليوميين مثل Bjorn .
