بلجيكا 24 – في سياق النقاش المتجدد حول مستقبل المنظومة الأمنية في بلجيكا، عاد ملف إصلاح جهاز الشرطة إلى الواجهة، وسط مطالب مهنية متزايدة وتحديات مالية ضاغطة.
تصريحات رسمية حديثة كشفت ملامح التوجه الحكومي، مع التركيز على إعادة تنظيم الموارد وتعزيز فعالية العمل الشرطي في خدمة المواطنين.
وفي هذا الإطار، استضاف الصحفي كريستوف ديبورسو وزير الداخلية برنارد كوينتين، صباح الاثنين، في برنامجه على إذاعة Bel RTL، حيث تناول الطرفان جملة من القضايا، على رأسها مشروع إصلاح الشرطة.
وأكد الوزير، خلال تدخله عند الساعة 7:50 صباحًا، أن الإصلاح المرتقب يهدف أساسًا إلى «تخصيص أفضل للموارد»، بما يسمح بتعزيز أداء الجهاز الأمني.
وأوضح كوينتين أنه يسعى إلى تقوية ركيزتين أساسيتين في عمل الشرطة، تتمثلان في القدرة على التدخل الميداني والدور المجتمعي للجهاز.
وقال في هذا السياق: «أرغب في تعزيز قدرة الشرطة على التدخل، وفي الوقت نفسه دعم دورها في خدمة المجتمع، لأن هذين العنصرين يشكلان أساس ضمان سلامة مواطنينا».
وخلال الحوار، طرح ديبورسو سؤالًا مباشرًا بشأن آمال ضباط الشرطة في تحسين أوضاعهم المادية، متسائلًا عمّا إذا كانت هناك زيادات مرتقبة في الرواتب.
ولم يقدم الوزير جوابًا حاسمًا بهذا الخصوص، مكتفيًا بالتأكيد على أن هدفه الرئيسي يتمثل في جعل مهنة الشرطة أكثر جاذبية، دون الالتزام بإجراءات مالية محددة في الوقت الراهن.
وفي معرض حديثه عن العلاقة مع الشركاء الاجتماعيين، شدد كوينتين على أنه يصغي إلى مطالب النقابات، مذكرًا بالاجتماع الذي نظمه في منتصف ديسمبر الماضي، والذي خُصص لبحث مسألة جاذبية مهنة الشرطة.
وأوضح أن هذا الملف لا يزال مطروحًا للنقاش، مشيرًا إلى أن ضمان توفر عدد كافٍ من عناصر الشرطة يبقى أولوية أساسية للحفاظ على الأمن العام.
كما تطرق وزير الداخلية إلى مسألة الموارد المالية المخصصة لمناطق الشرطة، لا سيما في المدن الكبرى، معتبرًا أنها تعاني من نقص واضح في التمويل.
وأكد وجود اعتمادات مالية موجهة لدعم عمليات دمج أقسام الشرطة، بهدف مساعدة البلديات والمناطق المعنية على إنجاح هذه العملية، مع التشديد على أن التمويل يشكل عاملًا حاسمًا في هذا المسار.
وفي هذا السياق، كشف كوينتين أن بروكسل ستستفيد من مخصصات مالية تقدر بـ65 مليون يورو موزعة على خمس سنوات، معتبرًا أن هذا الدعم يُعد مهمًا بالنظر إلى الوضع المالي الحالي.

