اخبار بلجيكا

إصلاح البطالة يدخل حيّز التنفيذ في يناير: ماذا سيحدث وما هي الحلول المتاحة ؟

بلجيكا 24 – بين القلق والأمل، يعيش آلاف الباحثين عن عمل في بلجيكا فترة حاسمة قبيل دخول إصلاح قانون البطالة حيّز التنفيذ مطلع عام 2026.

وفي هذا السياق، يقدّم برنامج “وضع العمل” على قناة bel RTL أسبوعيًا جملة من المفاتيح لمواكبة التغييرات والتقدم مهنيًا عبر التدريب وورش العمل واللقاءات المباشرة مع أصحاب العمل.

الإصلاح الجديد، الذي يبدأ تطبيقه في 1 يناير 2026، يفرض قيودًا غير مسبوقة: إذ سيُحدد الاستحقاق في سنتين كحد أقصى، باستثناء بعض الحالات الاستثنائية، بينما لا تتجاوز إعانات الاندماج عامًا واحدًا.

ويشرح الصحفي ألكسندر لييجوا من مجلة Références: “لن تتوقف الإعانات فجأة، بل سيتم تقليصها تدريجيًا على دفعات، بحسب حالة كل باحث عن عمل”.

ورغم رسائل التحذير التي وصلت مؤخرًا إلى صناديق بريد بعض المستفيدين، يدعو الخبراء إلى الهدوء. ويقول تييري ناي، المتحدث باسم فوريم: “لم ننتظر رسائل المكتب الوطني للتشغيل (ONEM) للتحرك. فقد برمجنا أكثر من 300 ورشة عمل قبل نهاية العام لمساعدة الباحثين على تحديث سيرهم الذاتية، وصقل خطابات التقديم، والاستعداد للعودة إلى سوق العمل”.

وتُنظم هذه الجلسات بالتعاون مع مراكز الرعاية الاجتماعية العامة (CPAS)، لتوسيع قاعدة المستفيدين من الدعم.

لكن الإصلاح لا يقتصر على تقييد الإعانات، بل يترافق مع ديناميكية جديدة في سوق العمل. إذ يوفّر موقع فوريم حاليًا نحو 40 ألف عرض عمل، ثلثها لا يتطلب خبرة سابقة.

ويشير ألكسندر لييجوا إلى أنّ “بعض القطاعات تشكو دومًا من نقص في اليد العاملة، والاتجاه نحو هذه المهن يزيد بشكل كبير من فرص الحصول على وظيفة مستقرة”.

ولتقريب الباحثين عن عمل من الشركات، ستُنظّم خمسون فعالية للتوظيف المباشر خلال الأشهر المقبلة، تسمح للمرشحين بلقاء مسؤولي الموارد البشرية وجها لوجه، وهو ما يعزز حظوظ الاندماج.

التدريب أيضًا حاضر بقوة في الاستراتيجية الجديدة، فقد أُعلن عن توفير خمسة آلاف فرصة تدريب إضافية بنهاية العام، تغطي مختلف القطاعات، إلى جانب 600 جلسة تعريفية. ويؤكد تييري ناي: “التدريب نقطة انطلاق أساسية لفتح آفاق جديدة، وهو وسيلة ملموسة لإعادة إدماج الباحثين عن عمل بسرعة”.

ورغم المخاوف المرتبطة بفقدان المزايا، تبقى الأرقام مشجعة. فسبعة من كل عشرة باحثين عن عمل في بلجيكا يجدون وظيفة خلال عام واحد. هذا ما يجعل الإصلاح، على صعوبته، فرصة أيضًا لإعادة رسم ملامح سوق العمل، وجعل التدريب والمرونة المهنية في قلب السياسات الجديدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

🚫 يرجى تعطيل مانع الإعلانات

الإعلانات هي دعمنا الوحيد للاستمرار في تقديم أخبار سريعة وموثوقة. رجاءً قم بتعطيل مانع الإعلانات لموقعنا أو إضافتنا للقائمة البيضاء. شكراً لدعمك 🤍🤍