إصلاح البطالة في بلجيكا يدخل مرحلة الحسم
بلجيكا 24 – تتجه أنظار الساحة السياسية إلى الأسبوع المقبل، حيث يُنتظر أن يُطرح نص إصلاح قانون البطالة للتصويت في مجلس النواب، وذلك بعد أن رفض وزير العمل ديفيد كلارينفال (MR) جميع التعديلات التي تقدّمت بها المعارضة خلال مناقشة قانون البرنامج هذا الأربعاء.
وأكد الوزير تمسكه بالنص الحالي للإصلاح، مشيرًا إلى أن التعديلات المقترحة – التي شملت تمديد فترات الاستحقاقات لبعض الفئات الضعيفة – لن تُعتمد، ما يمهّد الطريق لتصويت “غير مشروط” على النص كما هو.
شملت التعديلات التي تم رفضها مقترحات بتمديد الاستحقاقات غير المحدودة لمن هم فوق سن الـ55، ولمقدمي الرعاية غير الرسميين، والآباء والأمهات العازبين، وأولياء أمور الأطفال ذوي الإعاقة.
كما طالبت المعارضة بالإبقاء على الإعانات لما بعد عامين في حال التدريب في قطاع التعليم أو في المهن التي تعاني من نقص كبير.
إلا أن كلارينفال اعتبر هذه المطالب غير واقعية، مبددًا الآمال بتخفيف شروط الإصلاح، ومؤكدًا على ضرورة معالجة أسباب البطالة بدلًا من تمديد الإعانات بشكل دائم.
واستشهد الوزير بإحصاءات وصفها بـ”المقلقة”، موضحًا أن فقط 18% من العاطلين فوق سن الـ55 يستوفون الشروط المهنية الحالية.
وقال إن “الغضب الحقيقي يجب أن يُوجه نحو الواقع المُر وراء هذه الأرقام”، مشيرًا إلى أن 61% لا يملكون 20 سنة من الخبرة، و32% لم يكملوا حتى 10 سنوات من العمل.
وأضاف كلارينفال أن “نحو نصف من تتجاوز أعمارهم 55 عامًا والذين يفقدون وظائفهم يُعاد دمجهم في سوق العمل خلال عامين، فيما يبقى 25% فقط باحثين عن عمل بعد هذه الفترة”.
وفي رده على مقترحات تمديد الإعانات للآباء والأمهات العازبين، صرّح الوزير قائلاً: “لا نعتبر كون المرء أمًا عزباء سببًا كافيًا للبقاء عاطلًا عن العمل لبقية حياته”، مشددًا على أهمية توفير بيئة داعمة تشمل حضانات ورعاية أطفال مناسبة بدلًا من الإعفاء المطلق من متطلبات العمل.
وفيما يخص الأسر التي ترعى أطفالًا من ذوي الإعاقة، أكد كلارينفال ضرورة توفير الدعم المناسب دون خلق مبررات للانسحاب التام من سوق العمل.
وفي معرض حديثه عن التكوين المهني، أوضح الوزير أن إعانات البطالة لا يجب أن تتحول إلى “منحة دراسية” تُمنح لكل من قرر التكوين في مهنة تعاني من نقص، داعيًا إلى نظام أكثر توازنًا يُشجع على التوظيف المستدام بدلًا من الاعتماد على الإعانات المؤقتة.
