اخبار بلجيكا

هل “اسطول الشبح الروسي” وراء غزو الطائرات المسيّرة فوق بلجيكا؟!

بلجيكا 24- تتواصل التحقيقات حول الجهة المسؤولة عن تحليق الطائرات المسيّرة التي أربكت المطارات والقواعد العسكرية البلجيكية، فيما تشير معلومات جديدة إلى تورط محتمل لسفن روسية ضمن ما يُعرف بـ«الأسطول الشبح- La flotte fantôme»، حسب ما أوردته صحيفة De Morgen الفلمنكية.

أسطول روسي يختبئ في المياه الدولية

أسطول الشبح الروسي، الذي يضم نحو ألف سفينة، يُستخدم لتجاوز العقوبات الغربية عبر نقل النفط الروسي تحت أعلام مزيفة أو أعلام دول تتغاضى عن أنشطة الكرملين. هذه السفن تنتشر بشكل شبه دائم في بحر المانش وبحر الشمال وبحر البلطيق.

وإلى جانب تهريب النفط، تُتهم هذه السفن أيضاً بأعمال تخريب في بحر البلطيق، إذ حمّلت فنلندا إحدى الناقلات الروسية مسؤولية إتلاف كابل الكهرباء البحري Estlink 2 في مارس الماضي.

الدانمارك وفرنسا تدخلان على الخط

السلطات الدانماركية فتحت تحقيقاً حول ثلاثة سفن روسية يُشتبه في استخدامها كمنصات لإطلاق الطائرات المسيّرة فوق مطاراتها في سبتمبر الماضي، وتم لاحقاً توقيف قبطان إحدى هذه السفن قبالة السواحل الفرنسية.

وبحسب مصادر بلجيكية مطلعة، يُعتقد أن بعض السفن الروسية لعبت الدور نفسه خلال الأسابيع الأخيرة، حيث شوهدت سفينة مشبوهة على مقربة من المياه الإقليمية البلجيكية. لكن لكونها في المياه الدولية، لا يمكن للبحرية البلجيكية اتخاذ أي إجراء مباشر.

إقرأ ايضًا: الجيش البلجيكي يأمر بإسقاط أي طائرة مسيرة مجهولة فوق قواعده العسكرية

طائرات قادرة على التحليق مئات الكيلومترات

التقارير تشير إلى أن هذه الطائرات ليست من النوع التجاري العادي، بل من طراز عسكري مثل VTOL، قادر على الطيران لمسافات تصل إلى 300 كيلومتر والبقاء في الجو حتى 20 ساعة. أحد هذه الطائرات شوهد فوق مطار بروكسل الثلاثاء الماضي.

تحذيرات من تهديدات بحرية روسية

الخبير Elwin Van Herck، الرئيس التنفيذي لشركة Noordzee Drones، أكد أن أفضل وسيلة لتنفيذ مثل هذه العمليات هي من على متن السفن، حيث يمكن تشغيل وإطفاء أضواء الطائرة بحرية، والتحكم بها على مساحات واسعة فوق البحر.

الجيش البلجيكي يدرك منذ فترة طويلة أن السفن والغواصات الروسية تقترب بانتظام من سواحله وموانئه، ولهذا تسعى القوات الجوية البلجيكية لتعزيز مراقبتها في الشمال وتشارك منذ أغسطس في حماية المجال الجوي لـإيسلندا ضمن مهام الناتو.

إقرأ ايضًا: تحليق درون جديد يشل “مطار لييج” مؤقتاً

تتبع من قاعدة زيبروغ

البحرية البلجيكية تتابع السفن المارة عبر القنال الانجليزي “بحر المانش” والتي لها صلة بروسيا من قاعدة زيبروغ، لكن أي تدخل يتطلب أدلة مادية يصعب إثباتها نظراً لتكتيكات التمويه الروسية. وقد أشار الأميرال Tanguy Botman إلى أن روسيا تستخدم هذه الممرات للوصول إلى المحيطات، مؤكداً أن بلجيكا “شبه عاجزة” أمام هذه الأنشطة.

تحذير من “حرب هجينة”

الأميرال Botman حذر مجدداً هذا الأسبوع من أن “الأسطول الشبح الروسي يمثل أداة صامتة في الحرب الهجينة”، وأنه يشكل تهديداً مباشراً للأمن والاقتصاد والديمقراطية الأوروبية.

زيلينسكي يدق ناقوس الخطر

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي شدد على أن روسيا تستخدم أسطولها الشبح كجزء من حربها الهجينة ضد الغرب، مشيراً إلى أن بعض ناقلات النفط تُستعمل في مهام استطلاع وتخريب، وأن كييف تتبادل هذه المعلومات مع شركائها الدوليين.

تحقيقات جديدة حول تحليق الثلاثاء

من جهة أخرى، تم جمع معطيات جديدة عن تحليق الطائرات المسيّرة مساء الثلاثاء فوق مطار زفنتم، حيث تم تسجيل نحو 200 بلاغ عن رؤية 20 طائرة مسيّرة، أغلبها فوق فلامش برابانت وليمبورغ. ورغم ذلك، قد تكون بعض الأجسام المشاهدة مجرد طائرات مدنية حلّقت في دوائر بسبب إغلاق مؤقت للمطار.

تحرك أمني عاجل

مجلس الأمن القومي البلجيكي اتخذ الخميس الماضي سلسلة قرارات جديدة لتعزيز قدرات الكشف عن الطائرات المسيّرة. وزير الداخلية برنار كانتان دعا إلى تطوير منظومات الرصد بشكل عاجل، فيما قدم زميله تيو فرانكن مشروعاً بقيمة 50 مليون يورو لتزويد الجيش بأنظمة مضادة للطائرات المسيّرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

🚫 يرجى تعطيل مانع الإعلانات

الإعلانات هي دعمنا الوحيد للاستمرار في تقديم أخبار سريعة وموثوقة. رجاءً قم بتعطيل مانع الإعلانات لموقعنا أو إضافتنا للقائمة البيضاء. شكراً لدعمك 🤍🤍