كاميرات المراقبة تفضح رواية كاذبة: TEC تفصل سائقًا أشعل إضرابًا على أساس ادعاء زائف
بلجيكا 24- شهدت شركة النقل العام TEC Liège-Verviers هذا الأسبوع حالة من الارتباك والغضب، بعد أن تبين أن حادثة “الاعتداء” التي فجّرت سلسلة من الإضرابات في صفوف السائقين كانت مبنية على رواية زائفة.
كشفت كاميرات المراقبة، التي صودرت عقب الحادث، عن نسخة مغايرة تمامًا لما تم تداوله في البداية، ما أدى إلى قرار حاسم بفصل السائق المعني، الذي يُعدّ من أقدم الموظفين في الشركة.
القصة بدأت مساء الثلاثاء، حين أفيد بأن سائق حافلة تابعة لشركة TEC، كان يعمل على خط رقم 147، تعرّض لهجوم من طرف راكبين مخمورين عند نقطة النهاية في محطة “أوري”.
بحسب رواية السائق، التي دعمتها في البداية الشركة وحتى النيابة العامة، فإنه تعرض رفقة زميل له لاعتداء جسدي عندما حاول تهدئة الراكبين، ما أثار موجة تضامن واسعة بين العاملين وأدى إلى إضرابات شلت مستودعات حيوية مثل روبرتمونت وجيميبي وأومال وأوريي وباسينج ووانز وروكورت.
غير أن الرواية سرعان ما اهتزت مساء الأربعاء، حين أعلنت النيابة العامة في لييج أن الصور التي التقطتها كاميرات المراقبة كشفت عن “واقع مختلف تمامًا”، فالسائق، الذي زعم أنه الضحية، ظهر في المشاهد وهو يقود سيارته الشخصية نحو أحد الراكبين، ويتوقف على بعد سنتيمترات منه فقط، مما دفع الأخير لضرب غطاء المحرك.
في اللحظة التالية، خرج السائق من سيارته، وطارده، وأسقطه أرضًا قبل أن ينهال عليه بالضرب، وتدخلت زميلته لإنهاء الشجار من خلال الإمساك بذراعه، لكن تطورات الحادثة لم تتوقف عند هذا الحد.
فبعد أن لاحظ الراكب الآخر أن مرافقه ملقى على الأرض، تدخل بدوره بعنف ضد السائق، ليتم هو الآخر طرحه أرضًا وضربه وسحبه لعدة أمتار.
ورغم ذلك، أكدت النيابة العامة أن الراكب لم يوجه أي ضربات في بداية المواجهة، بل كانت ردود أفعاله لاحقة لما وقع لرفيقه.
هذه التفاصيل نسفت الرواية الأولى التي قدمها السائق، ودفعت الشركة إلى اتخاذ قرار بفصله، رغم أنه لم يُسجَّل عليه أي “سوء سلوك خطير” من قبل، وهو الذي أمضى قرابة 25 عامًا في خدمة الشركة.
أما الراكبان، المعروفان لدى الأجهزة القضائية، فقد تم عرضهما على النيابة، التي أحالتهما إلى قاضي التحقيق. وبعد مراجعة تسجيلات الكاميرات، تقرر الإفراج عنهما بشروط.
