حوادث

قاتل بلجيكا الشهير يطلب القتل الرحيم ووزيرة العدل تفتح الملف بجدية

بلجيكا 24- أعلنت وزيرة العدل البلجيكية أنيلس فيرليندن، المنتمية لحزب الديمقراطيين المسيحيين الفلمنكيين (CD&V)، أنها تدرس بتمعّن وبشكل شامل ملف فريدي هوريون، القاتل المتسلسل المدان، الذي قدّم طلبًا رسميًا للحصول على القتل الرحيم، مستندًا إلى معاناته النفسية “التي لا تطاق”، وفقًا لما أعلنه محاميه يوم الجمعة في تصريحات لعدد من الصحف البلجيكية.

ويُعتبر “فريدي هوريون – Freddy Horion”، واحدًا من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في التاريخ الإجرامي البلجيكي، حيث أدين في عام 1981 بقتل ستة أشخاص، وتم الحكم عليه بالسجن مدى الحياة.

ومنذ ذلك الحين، أمضى أكثر من 45 عامًا خلف القضبان، دون أن يُمنح أي فرصة حقيقية لإعادة الاندماج في المجتمع، بسبب رفض جميع طلباته المتكررة للإفراج المشروط.

وبحسب محاميه، فإن السلطات القضائية ترفض نقله إلى مؤسسات الطب النفسي الشرعي أو حتى إلى منازل انتقالية تساعد السجناء على التأقلم والعودة تدريجيًا إلى الحياة العامة، وهو ما جعله يشعر بأنه محكوم عليه بالبقاء في عزلة أبدية.

وأوضح المحامي أن موكّله يعيش حالة يأس متفاقم “أصبح يفوق طاقته على الاحتمال”، ما دفعه لطلب القتل الرحيم كخيار أخير لإنهاء معاناته النفسية.

وفي أول رد رسمي، أكدت وزيرة العدل أن معالجة هذا الملف تستوجب موازنة دقيقة بين عدة اعتبارات متعارضة ولكنها كلها مشروعة.

وقالت الوزيرة: “نحن أمام ثلاثة عناصر رئيسية يجب التوفيق بينها: احترام إنسانية السجين، وضمان سلامة المجتمع، والاعتراف بحقوق ومشاعر الضحايا وذويهم.”

وأضافت فيرليندن: “تحقيق هذا التوازن لا يتم إلا عبر تقديم تنازلات دقيقة ومدروسة، لأننا لا نتحدث فقط عن شخص مدان، بل عن ضحايا، وعدالة، وأمن مجتمعي.”

هذا الجدل يفتح من جديد النقاش حول القتل الرحيم في بلجيكا، لا سيما حين يتعلق الأمر بسجناء مدانين بجرائم خطيرة، ويطرح تساؤلات أخلاقية وقانونية معقدة حول ما إذا كان ينبغي منح هذا الحق لأشخاص حُرموا من حريتهم بسبب أفعالهم، ولكنه لا يسقط عنهم الحق في “المعاناة” و”الكرامة الإنسانية”.

الملف لا يزال قيد الدراسة، ولا يُعرف بعد ما إذا كانت وزارة العدل ستمنح الضوء الأخضر لتنفيذ طلب هوريون، أم سترفضه، في انتظار تطورات الأيام القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!