ضربة موجعة للإقتصاد الوطني: لماذا اختارت NMBS/SNCB شركة إسبانية بدلاً من ألستوم البلجيكية؟
بلجيكا 24- فازت شركة تصنيع القطارات الإسبانية CAF بعطاءات شركة NMBS/SNCB لتوريد وحدات جديدة لمشروع “عقد القرن” الذي يتضمن استبدال مئات من وحدات AM30 على مدار العقد المقبل.
لكن قرار NMBS/SNCB أثار انتقادات شديدة، خاصة من المسؤولين السياسيين ومن الشركة البلجيكية “ألستوم- Alstom”.
في تصريحات قوية، وصف Thomas Dermine، رئيس بلدية شارلروا، القرار بـ “الأمر غبي بشكل لا يصدق”. وقال: “لقد تم إسناد هذه الصفقة الضخمة التي تقدر قيمتها بحوالي 3.5 مليار يورو إلى شركة أجنبية، بينما كانت شركة “ألستوم- Alstom” البلجيكية، التي لديها مصانع في شارلروا وبروج، قادرة على تقديم منتجات “صنع في بلجيكا” وبأسعار منافسة.”
وتعزز تصريحات Dermine من الانتقادات التي تطال الحكومة البلجيكية، خاصة في ظل تأكيدات الحكومة بأن خلق فرص العمل هو الأولوية القصوى.
ومع ذلك، يبدو أن الحكومة البلجيكية، بحسب Dermine، لا تفضل دعم الشركات المحلية في حالات كهذه.
من جانبها، دافعت شركة NMBS/SNCB عن قرارها، مؤكدة أن عملية الاختيار تمت بناءً على القواعد الأوروبية الصارمة المتعلقة بالمشتريات العامة.
وقال Vincent Bayer، المتحدث باسم NMBS/SNCB: “لا يمكننا منح ميزة لأي مزود يقدم منتجات محلية، لأن ذلك سيشكل تمييزًا ضد مقدمي العروض من دول الاتحاد الأوروبي الأخرى، وهو أمر غير مسموح به.”
كما أشار وزير التنقل الاتحادي، Jean-Luc Crucke، إلى أن الإجراءات لم تكتمل بعد وأن هناك إمكانية للاستئناف ضد القرار.
وأضاف الوزير أنه سيجري نقاشًا أوروبيًا حول كيفية دمج المعايير الخاصة بالمشتريات العامة، بحيث تأخذ في الاعتبار العواقب المحلية.
أما بالنسبة لشركة “ألستوم- Alstom”، التي تعد واحدة من أكبر الشركات في صناعة السكك الحديدية، فقد شكل خسارة هذا العقد ضربة كبيرة، لا سيما وأنها توفر حوالي 1500 وظيفة في بلجيكا، منها العديد في مجال الهندسة.
ويعتقد Dermine أن هذا العقد كان سيخلق مئات الوظائف في ظل الحاجة المستمرة لتوظيف مهندسين وفنيين متخصصين في صناعة القطارات.
وأعرب Dermine عن قلقه العميق بشأن المستقبل، قائلاً: “الاستغناء عن مثل هذه العقود هو قرار غير مدروس وغير مفيد للاقتصاد البلجيكي، حيث من المفترض أن تساهم هذه المشاريع في زيادة نسبة التوظيف في قطاع الصناعة.”
وفي النهاية، أشار Dermine إلى أن هناك فرصًا للاستئناف وأن “ألستوم- Alstom” قد تقوم بذلك، مع المطالبة بأن يتم تضمين معايير العائد الاجتماعي والعائد الصناعي في نظام المشتريات العامة الأوروبية بشكل يسمح بتفضيل الشركات المحلية التي تساهم في رفاهية المجتمع.
