صدمة لآلاف البلجيكيين: سياراتهم الكهربائية تواجه عطلًا مفاجئًا دون سابق إنذار!
تفاصيل الأزمة: آلاف البلجيكيين يعانون من خلل فني في سياراتهم الكهربائية
بلجيكا 24- يواجه أكثر من 11 ألف بلجيكي مشكلة متكررة في سياراتهم الكهربائية، مما أثار حالة من الإحباط بين المالكين وأدى إلى نزاعات طويلة مع الشركات المصنعة.
وأفادت تقارير حديثة أن العديد من الطرازات التابعة لمجموعة Stellantis، بما في ذلك أوبل، بيجو، سيتروين وتويوتا، تعاني من عطل فني في الشاحن الداخلي، مما يجعل شحن السيارة أمرًا مستحيلًا في بعض الحالات.
مشكلة تقنية تؤدي إلى أزمة إدارية
أشارت مجموعة Stellantis إلى أن آلاف المركبات المباعة في بلجيكا تعاني من خلل في الشاحن الموجود على متن السيارة، وهو مكون حيوي يسمح للبطارية بامتصاص الطاقة عند توصيلها بمصدر شحن. هذا الخلل أدى إلى تعطل سيارات عديدة، مما جعل أصحابها غير قادرين على استخدامها لمسافات طويلة أو حتى قصيرة في بعض الأحيان.
ما هي الطرازات الأكثر تأثرًا؟
المشكلة تركزت في الطرازات التي تحتوي على شاحن داخلي من إنتاج شركة Mahle المصنعة، وتشمل:
-
أوبل كورسا-إي (2020)
-
بيجو e-208 و e-2008
-
سيتروين C4-e
-
بعض طرازات تويوتا
قصص من الواقع: كابوس مالكي السيارات الكهربائية
كارولين، إحدى المتضررات من هذا العطل، روت معاناتها لصحيفة HLN قائلة: “اشترينا سيارة Opel Corsa-e موديل 2020 في أغسطس 2022، وكانت قد قطعت فقط 7000 كيلومتر. بعد أقل من عام، في أبريل 2023، توقفت السيارة عن الشحن فجأة بدون أي سبب واضح!”
لم تكن هذه المشكلة الوحيدة، إذ تعطل مكيف الهواء أيضًا، مما زاد من صعوبة الاستخدام. وعلى الرغم من تقديم شكوى رسمية، استغرقت الشركة أكثر من خمسة أشهر لاستبدال الشاحن، وأكدت للمالكة أن مكيف الهواء سيعمل من جديد، لكنه لم يعمل إلا بعد نحو عام كامل، بعد سلسلة من المراسلات والتهديد باللجوء إلى القضاء.
كم تبلغ تكلفة إصلاح هذا العطل؟
تبلغ تكلفة استبدال الشاحن المتضرر 2100 يورو، باستثناء أجور العمالة، وفقًا لمجموعة Stellantis. في حالة وجود ضمان ساري المفعول، يتم تغطية تكاليف الإصلاح بالكامل، بالإضافة إلى تقديم سيارة بديلة لمدة يومين فقط. لكن بمجرد انتهاء فترة الضمان، يصبح الوضع أكثر تعقيدًا، حيث تختلف شروط الدعم الفني بين الحالات.
أوضح بريشت فانهايلوين، خبير التنقل في HLN، أن العملاء يحق لهم المطالبة بإصلاح “عالي الجودة”، مما يعني أنه في حال تكرار العطل خلال فترة قصيرة، يجب إصلاحه مجددًا مجانًا. إلا أن معظم المالكين لا يدركون هذه الحقوق، مما يدفعهم إلى دفع مبالغ طائلة من أموالهم الخاصة.
أزمة في مواعيد الصيانة وزيادة أوقات الانتظار
حتى عند توفر القطع البديلة، فإن الحصول على موعد لإصلاح السيارة قد يستغرق أسابيع طويلة. وأكد فانهايلوين:
“يتم الإعلان عن فترة تسليم تتراوح بين أسبوع إلى أسبوعين للحصول على الشاحن الجديد، لكن إيجاد موعد متاح في المرآب هو التحدي الأكبر. العديد من الورشات غارقة في طلبات الإصلاح، مما يجعل الانتظار لفترة طويلة أمرًا لا مفر منه.”
رد فعل Stellantis وحل الأزمة
اعترفت Stellantis رسميًا بالمشكلة، وقامت بتمديد بعض الضمانات لمساعدة العملاء المتضررين، إلا أن الدعم الفني لا يزال غير متساوٍ، وغالبًا ما يضطر السائقون إلى خوض نزاعات قانونية للحصول على حقوقهم.
بالنظر إلى هذه المعطيات، يبقى السؤال الأهم: هل لا تزال السيارات الكهربائية خيارًا عمليًا في بلجيكا؟ مع تزايد المشكلات الفنية وتأخر الاستجابة من الشركات المصنعة، قد يعيد العديد من البلجيكيين النظر في قرار التحول إلى الطاقة الكهربائية.
