إقتصاد

زيادة تصل إلى 1328 يورو سنوياً.. كيف تتحقق من عقد الطاقة الخاص بك؟

بلجيكا 24 – بلغت الفجوة بين أسعار عقود الطاقة في السوق البلجيكية مستوى غير مسبوق، ما أعاد إلى الواجهة مسألة كلفة الكهرباء والغاز الطبيعي على ميزانيات الأسر، ودفع هيئة تنظيم الطاقة الفيدرالية إلى إطلاق تحذير واضح للمستهلكين.

في ظل تراجع الأسعار العالمية للطاقة مقارنة بذروة الأزمة، باتت بعض العقود القديمة عبئًا ماليًا ثقيلاً، في وقت أصبحت فيه العقود الجديدة أكثر تنافسية.

فارق قياسي بين أرخص وأغلى العقود

أفادت صحيفة «ليكو» اليوم الأربعاء، استنادًا إلى بيانات هيئة تنظيم الطاقة الفيدرالية البلجيكية (CREG)، بأن فرق الأسعار بين أرخص وأغلى عقود الطاقة بلغ مستوى قياسيًا لم يُسجَّل منذ أكثر من عام.

وتشير الأرقام إلى أن أسرة ذات استهلاك متوسط للطاقة، ومرتبطة بعقد مرتفع الكلفة، قد تدفع ما يصل إلى 1328 يورو إضافية سنويًا مقابل الكهرباء والغاز الطبيعي مقارنة بأفضل العروض المتاحة حاليًا في السوق.

هذا المستوى من الفارق لم يُسجَّل منذ نوفمبر 2024، حين بلغت أزمة الطاقة ذروتها وارتفعت الأسعار إلى مستويات استثنائية، ما يعكس حجم التحول الذي شهده السوق منذ ذلك الحين.

تراجع الأسعار يزيد من عبء العقود القديمة

منذ نهاية أزمة الطاقة، شهدت أسعار الكهرباء والغاز، ولا سيما الغاز الطبيعي، انخفاضًا ملحوظًا. غير أن هذا التراجع لم ينعكس تلقائيًا على جميع المستهلكين، إذ لا تزال العديد من الأسر مرتبطة بعقود أُبرمت في فترات كانت فيها الأسعار مرتفعة.

ونتيجة لذلك، أصبحت هذه العقود القديمة أقل تنافسية بكثير مقارنة بالعقود الجديدة المعروضة حاليًا، ما يفسر اتساع الفجوة بين الأسعار.

توصية واضحة بمراجعة العقود

في هذا السياق، شددت هيئة تنظيم الطاقة البلجيكية (CREG) على ضرورة أن يقوم المستهلكون بمراجعة عقودهم الحالية في أقرب وقت ممكن.

ودعت الهيئة إلى استخدام أداة المقارنة الإلكترونية «Creg-scan» من أجل تقييم العقد الحالي ومقارنته بالعروض المتوفرة في السوق، سواء من حيث السعر أو شروط التعاقد، والنظر في إمكانية تغيير العقد أو حتى المورّد.

العقود المتغيرة أكثر انتشارًا… والجديدة أكثر فائدة

تُظهر معطيات الهيئة أن نحو ثلاثة أرباع الأسر البلجيكية تمتلك عقود طاقة متغيرة السعر، وهي عقود تتبع تطورات السوق بشكل مباشر.

ووفقًا لـ CREG، فإن العقود المتغيرة الجديدة غالبًا ما تكون أكثر فائدة في الظرف الحالي، نظرًا لانخفاض الأسعار مقارنة بالسنوات الماضية.

في المقابل، يفضّل بعض المستهلكين العقود الثابتة السعر، لما توفره من استقرار وتوقع أوضح للنفقات، حتى وإن كان سعرها أعلى نسبيًا.

وترى الهيئة الفيدرالية أن كلا النوعين من العقود يجب أن يبقيا متاحين في السوق، معتبرة أن الخيار الأنسب يختلف من أسرة إلى أخرى بحسب قدرتها على تحمل تقلبات الأسعار ورغبتها في الاستقرار المالي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!