خمسون يومًا لحسم الميزانية في بلجيكا..ما هي الخيارات المتاحة؟
بلجيكا 24 – تمر الحكومة الفيدرالية البلجيكية بمرحلة حاسمة تُنذر بتصعيد سياسي جديد، بعد أن منح رئيس الوزراء بارت دي فيفر شركاءه في الائتلاف مهلة أخيرة من خمسين يومًا للتوصل إلى اتفاق بشأن الميزانية، ملوّحًا بالاستقالة في حال الفشل قبل موعد عيد الميلاد.
وبذلك، يبدأ سباق مع الزمن داخل أروقة السلطة في بروكسل، حيث تبدو الانقسامات العميقة حول إجراءات التقشف حجر العثرة الأكبر أمام استمرار الحكومة.
خلال الأسابيع الماضية، كادت الخلافات بين مكونات الائتلاف الحكومي المكوّن من خمسة أحزاب أن تطيح بالحكومة، بعدما اصطدمت المفاوضات بشأن إجراءات خفض الإنفاق بجدار من المصالح المتعارضة.
ورغم التوتر، صمد التحالف حتى الآن، لكن الإنذار الجديد الذي أطلقه دي فيفر مساء الخميس يضع شركاءه أمام خيارين لا ثالث لهما: اتفاق شامل أو سقوط الحكومة بحسب تقرير “RTL ”
وبحسب ما تسرّب من كواليس الاجتماعات، قرر رئيس الوزراء تأجيل استئناف المحادثات لبضعة أيام لإتاحة الوقت للتشاور داخل كل حزب، على أن تُستأنف المفاوضات فعليًا نهاية الأسبوع المقبل.
وستبدأ الجولة الجديدة باجتماعات ثنائية منفصلة بين دي فيفر وقادة الأحزاب الممثّلة في الائتلاف، قبل عقد اجتماع مشترك موسّع يُتوقع أن يحدد اتجاه النقاشات اللاحقة.
ويبقى السؤال الأبرز: هل سيبقى الهدف المالي البالغ 10 مليارات يورو دون تعديل؟ هذا الرقم يشكّل حجر الزاوية في خطة رئيس الوزراء لإعادة التوازن إلى المالية العامة، بما ينسجم مع المعايير الأوروبية.
لتحقيق ذلك، تُطرح على الطاولة خيارات مثيرة للجدل، من بينها خفض المزايا الاجتماعية، وتقليص ميزانية الرعاية الصحية، بل وحتى رفع ضريبة القيمة المضافة، وهي إجراءات تُثير حساسية سياسية واجتماعية بالغة.
في المقابل، يواجه حزب (MR) انتقادات متزايدة من شركائه بسبب رفضه أي زيادة ضريبية يمكن أن تمسّ الطبقة المتوسطة والقطاع الخاص.
ويؤكد قادة الحزب أنهم قدموا بالفعل مقترحات بديلة لتقليص الإنفاق دون المساس بالمكلفين بالضرائب، لكن يبدو أن تلك المقترحات لم تُقنع باقي مكونات التحالف بعد.
وسط هذه التجاذبات، حاول بارت دي فيفر إعادة توجيه النقاش عبر نداء صريح أطلقه بعد ظهر الخميس، دعا فيه كل الأحزاب إلى “تحمّل مسؤولياتها والتغلّب على الحسابات الحزبية الضيقة”، مؤكدًا أن البلاد لا يمكنها تحمل مزيد من المماطلة.
وأضاف محذرًا أن “الوقت يمر بسرعة، وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق خلال خمسين يومًا، فلن تكون هناك حكومة للاستمرار بعدها”.
