اخبار مونسحوادث

حرب جيران في مدينة بلجيكية… غراء في الأقفال وضرب تحت الحزام!

بلجيكا 24- تشهد مدينة “مونس” واحدة من أغرب وأشد الخلافات الجارِيَة بين جيران في حي “شارع rue du Temple” بمنطقة Ghlin، حيث تحولت الحياة اليومية إلى ساحة حرب مفتوحة بين ثلاث عائلات متجاورة.

القضية التي وصلت تفاصيلها إلى محكمة مونس، كشفت عن سلسلة طويلة من الاتهامات المتبادلة، تراوحت بين التحرش، التهديد، التخريب، والاعتداء الجسدي!

بداية العداوة: قطعة أرض تشعل النار

تعود جذور النزاع إلى سبتمبر من عام 2019، عندما قرر “ماكس” (اسم مستعار) شراء قطعة أرض من جيرانه “جيف” و”بول“.

فورًا بعد الشراء، بدأ ماكس في وضع سياج مع لافتة كُتب عليها “أرض خاصة“، وهو ما أثار حساسية كبيرة لدى الجيران.

ومن هنا بدأ مسلسل المشاكل.

مقالات ذات صلة

فيما بعد، بدأت شجرة صنوبر تقع ضمن ملكية “جيف” و”بول” في إسقاط أوراقها (الإبر) على أرض ماكس.

الغريب في الامر هو أن ماكس، بدلًا من تجاهل الأمر، قام بجمع تلك “الإبر” ورميها مجددًا على ممتلكات جيرانه!

الاتهامات تتصاعد: من الغراء إلى أبواق السيارات

تحولت الخلافات تدريجيًا إلى اتهامات أكثر خطورة. اتهم الزوجان “جيف” و”بول” جارهما “ماكس” بوضع غراء فائق القوة داخل قفل بوابتهما الخاصة، ما تسبب في إتلافها.

كما اتهموه أيضًا بإطلاق أبواق سيارته باستمرار أمام منزلهم كنوع من المضايقة المتعمدة، ومروره المتكرر أمام ممتلكاتهم دون أي مبرر.

الكاميرات تدخل المشهد… ولكن بلا دليل!

للرد على هذه التجاوزات، قرر “جيف” و”بول” تثبيت كاميرا مراقبة أمام ممتلكاتهم. ولكن رغم ما قيل عن توثيق التجاوزات، لم تُظهر اللقطات أي دليل حاسم يدين “ماكس“.

ما زاد الأمور غموضًا، أن الكاميرا كانت موجّهة نحو الشارع وليس مباشرة نحو المنازل أو البوابة المتضررة، ما جعل القاضي يتساءل عن مدى قانونية وجدوى استخدامها.

اتهامات بإلقاء القمامة والكرتون والعقاقير

لم تتوقف الحرب هنا، فقد تبادل الطرفان أيضًا الاتهامات حول تمزيق صناديق القمامة، وإلقاء أغصان الشجر وعلب الكرتون بشكل متعمد في أملاك الآخر. بل وقد تطور الأمر إلى أن اتُّهم “ماكس” بإلقاء علبة دواء على منزل الجيران، وهي تحمل اسمه الكامل!

الاعتداء الجسدي: ضحية هشّ البنية

في مشهد أكثر إثارة للجدل، زُعم أن ماكس اعتدى جسديًا على جار ثالث يُدعى “ليون” (اسم مستعار)، رجل مسن يزن 55 كيلوغرامًا فقط ويعاني من مشاكل صحية ويستعين بعصًا في المشي.

“ليون” اتهم ماكس بالقفز بكلتا قدميه ليضربه على ساقيه وخصيتيه وذلك أثناء حضور مهندس معماري ومسّاح أراضٍ كانا بصدد تحديد الحدود الفاصلة بين الأراضي.

الغريب أن المهندس قال إنه لم يرَ شيئًا، وهو ما دفع أحد المحامين لاتهامه بـ”التواطؤ مع ماكس“! أما “ليون”، فقد قدم شهادة طبية، لكن النيابة اعتبرت أن آثار الإصابة لا تتطابق مع مزاعمه.

المحكمة تدخل على الخط… والحكم مؤجل

في جلسة عُقدت يوم الثلاثاء بمحكمة مونس، حضر “ماكس” فقط ممثلًا عن نفسه بمساعدة المحامي “ستيفان جوتشيز“، في حين كان “جيف” و”بول” ممثلين بمحاميين هما “ديويل” و“هنريون”.

وخلال الجلسة، أنكر ماكس كافة التهم الموجهة إليه، قائلاً:

“أنا أتفادى التعامل معهم… كل هذه الاتهامات ليست صحيحة”.

لكن النيابة العامة كانت أكثر حزمًا، وطالبت بتوقيع عقوبة سجن لمدة 10 أشهر مع وقف التنفيذ بحق ماكس، فيما طالب دفاعه بالبراءة الكاملة، مؤكدًا أن الكاميرات لم تُثبت أي مخالفة بحقه، وأن تاريخ تركيبها يعود إلى 2019 وليس 2021 كما قيل.

أما القاضي، فقد بدا مترددًا بشأن الصور المعروضة، مشيرًا إلى أن عدسة الكاميرا تواجه الشارع، وهو ما يُضعف قيمتها القانونية.

الموعد النهائي

الحكم النهائي في هذه القضية المتشابكة سيصدر بعد شهر كامل، وسط ترقّب كبير من جميع الأطراف التي لم تعد الحياة المشتركة بينها ممكنة بأي حال من الأحوال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

🚫 يرجى تعطيل مانع الإعلانات

الإعلانات هي دعمنا الوحيد للاستمرار في تقديم أخبار سريعة وموثوقة. رجاءً قم بتعطيل مانع الإعلانات لموقعنا أو إضافتنا للقائمة البيضاء. شكراً لدعمك 🤍🤍