حرب الحانات والنوادي الليلية ضد السائقين المخمورين: تدابير جديدة لحماية الأرواح…!!
بلجيكا 24- تشهد بلجيكا أزمة مستمرة تتعلق بالحوادث الناتجة عن القيادة تحت تأثير الكحول، حيث سُجل في العام الماضي أكثر من 4000 حادث تسبب في إصابات ووفيات، أي بمعدل يزيد عن 11 حادثًا يوميًا.
وفي والونيا وحدها، يُقتل حوالي 60 شخصًا سنويًا في حوادث ذات صلة بالكحول. ورغم خطورة المشكلة، تواجه الشرطة البلجيكية تحديات كبيرة في تنفيذ عمليات التفتيش بانتظام حول النوادي الليلية الكبرى بسبب نقص الموارد البشرية والمالية.
إقرأ ايضًا: السير عكس الاتجاه يودي بحياة شخصين في حادثين مأساويين ببلجيكا خلال أسبوع
تحديات أمام الشرطة: “المفاجأة مفقودة”
صرح إيدي كواينو، ممثل نقابة سائقي السيارات، بأن التفتيش المنتظم يقلل عنصر المفاجأة الذي تعتمد عليه الشرطة، مما يدفع السائقين إلى البحث عن طرق بديلة. وأضاف: “لتحقيق هدفنا الطموح المتمثل في القضاء على الوفيات الناتجة عن القيادة تحت تأثير الكحول، نحتاج إلى موارد أكبر على كافة المستويات”.
استراتيجيات الحانات والنوادي الليلية: حلول مبتكرة على الأرض
في ظل نقص التدابير الرسمية، اتخذت الحانات والنوادي الليلية زمام المبادرة لحماية زبائنها والمجتمع. ففي ملهى الألعاب الشتوية الشهير في منطقة Bois de la Cambre، يتولى فريق خاص مسؤولية مراقبة سائقي السيارات للتأكد من أنهم مؤهلون للقيادة. وفي بعض الحالات، يتم سحب مفاتيح السيارات من الزبائن الذين يُظهرون علامات سكر واضحة، لضمان سلامتهم وسلامة الآخرين.
إقرأ ايضًا: شاهد: سائق مخمور يتسبب في كارثة مرورية مروعة على طريق A12.. قتيلان وإصابة خطيرة
انتشار محطات قياس نسبة الكحول: خطوة توعوية فعالة
تشهد بلجيكا انتشارًا متزايدًا لمحطات قياس نسبة الكحول داخل الحانات والنوادي. توضح Belinda Demattia، المتحدثة باسم وكالة والونيا للسلامة على الطرق AWSR: “قمنا بتوفير 30 محطة اختبار للتأجير في مختلف المؤسسات. وخلال 12 شهرًا، أجرى أكثر من 25,000 شخص اختبارات الكحول”. وبيّنت النتائج أن نصف هذه الاختبارات جاءت إيجابية.
أحد الجوانب المبتكرة في هذه المحطات هو تزويد المستخدمين بمعلومات شاملة، مثل المدة اللازمة للتخلص من الكحول، والمخاطر المرتبطة بالقيادة تحت تأثيره، إضافة إلى العقوبات القانونية المحتملة. وأكدت Demattia أن هذه المعلومات ساعدت 70% من المستخدمين الإيجابيين على تقليل استهلاكهم للكحول أو التوقف عنه تمامًا قبل القيادة.
السياسات الحكومية: تحرك بطيء لكن واعد
رغم أن المبادرات الوقائية تبقى هي الحل الأكثر شيوعًا، إلا أنها ليست كافية لمنع جميع الحوادث. في هذا السياق، أعرب وزير التنقل في والونيا، François Desquennes، عن دعمه لكافة الأدوات التي تعزز المسؤولية لدى السائقين. كما أعلن عن إطلاق اللجنة العامة للسلامة المرورية قريبًا، مع تشكيل مجموعة عمل متخصصة في القيادة تحت تأثير الكحول.
خطوات نحو مستقبل أكثر أمانًا
تبقى المعركة ضد القيادة تحت تأثير الكحول تحديًا كبيرًا في بلجيكا. لكن بفضل الجهود المشتركة بين المؤسسات الخاصة والجهات الحكومية، يمكن تحقيق خطوات إيجابية نحو تقليل الحوادث وإنقاذ الأرواح.
