حوادث

تهديدات متطرفة لوزيرة الرقمنة في بلجيكا.. ماذا يحدث خلف الكواليس؟!

تصاعد التهديدات ضد وزيرة الرقمنة البلجيكية فانيسا ماتز والشرطة تتدخل لحمايتها

بلجيكا 24- تشهد بلجيكا توترًا سياسيًا متصاعدًا بعد أن تلقت وزيرة الرقمنة الفيدرالية، فانيسا ماتز (Vanessa Matz) من حزب Les Engagés، تهديدات خطيرة من أوساط اليمين المتطرف، مما استدعى تدخل الشرطة ووضعها تحت حماية أمنية مشددة.

قرار مثير للجدل يشعل الغضب

بدأت هذه التهديدات تتصاعد عقب إعلان الوزيرة عن نيتها فرض نظام تحقق من الهوية على منصات التواصل الاجتماعي، وهو إجراء أثار موجة انتقادات واسعة، خاصة من قبل معارضي تقييد حرية الإنترنت.

وصرّحت الوزيرة بأنها تدرس جعل المصادقة على الحسابات عبر تطبيق Itsme إلزامية، في محاولة للحد من الحسابات الوهمية والمجهولة التي يُعتقد أنها تسهم في انتشار الأخبار المزيفة وخطاب الكراهية.

وأوضحت الوزيرة ايضًا أن هذا الإجراء لن يمنع استخدام الأسماء المستعارة، لكنه سيمكن السلطات من الكشف عن هوية المستخدمين في حال نشرهم محتوى غير قانوني أو مخالف للقوانين البلجيكية.

معارضة قوية داخل الحكومة وخارجها

لاقى هذا الاقتراح معارضة شديدة من قبل شركاء الائتلاف الحكومي وخبراء التكنولوجيا. حيث اعتبر جيروين بيرت، عالم الكمبيوتر والممثل الكوميدي، أن الاقتراح يشكل تهديدًا مباشرًا لخصوصية المواطنين، مؤكدًا أن الحق في إخفاء الهوية على الإنترنت يعد أحد أسس حرية التعبير.

ورغم المعارضة الواسعة، حصل الاقتراح على دعم من حزب Vooruit الاشتراكي الفلمنكي، الذي يرى فيه وسيلة فعالة ليس فقط لمكافحة الجرائم الإلكترونية، بل أيضًا لفرض قيود عمرية أكثر صرامة على استخدام مواقع التواصل، إذ يمكن مراجعة الحد الأدنى المسموح به، والمحدد حاليًا بـ 13 عامًا.

حملة تهديدات على منصة X تستدعي تدخلاً أمنيًا

تسببت تصريحات الوزيرة ماتز في إثارة غضب بعض الأوساط المتطرفة، مما أدى إلى تدفق عدد كبير من رسائل التهديد ضدها على منصة X (تويتر سابقًا). ونتيجة لذلك، قامت الوزيرة بإبلاغ مركز الأزمات البلجيكي، الذي قرر فورًا تشديد التدابير الأمنية المحيطة بها، ووضعها تحت حماية الشرطة على مدار الساعة.

سابقة ليست الأولى من نوعها
هذه الحادثة ليست معزولة عن السياق السياسي المتوتر في بلجيكا. ففي وقت سابق من هذا الشهر، خضع الزعيم الليبرالي جورج لوي بوشيه (MR) أيضًا لمراقبة أمنية مشددة بعد تلقيه تهديدات مشابهة. كما أن العام الماضي شهد منح الحماية الأمنية لـ101 شخصية سياسية وإعلامية نتيجة تصاعد خطاب الكراهية والتهديدات على الإنترنت.

هل يُنفَّذ القرار رغم التهديدات؟
في ظل الجدل المحتدم والتوتر السياسي المتزايد، يبقى السؤال الأهم: هل ستواصل فانيسا ماتز خطتها لتقييد إخفاء الهوية على الإنترنت، أم أن التهديدات ستجبرها على التراجع؟ الأيام القادمة ستكشف المزيد عن مصير هذا القرار الذي قد يُحدث تغييرًا جذريًا في طريقة استخدام البلجيكيين لمنصات التواصل الاجتماعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!