اخبار والونيا

تقرير مالي يكشف تكلفة ترقيات نقابية غير مبررة في والونيا.. 18,000 يورو إضافية سنويًا!

بلجيكا 24- في قلب إدارة والونيا، تكشف قضية مثيرة للجدل عن امتياز غير عادي يتمتع به مندوبو النقابات في القطاع العام، حيث يمكنهم الحصول على ترقيات تعويضية تلقائيًا بمجرد ترقية زميل أقل أقدمية منهم، بغض النظر عن الجدارة أو الأداء. هذا الامتياز الفريد، الذي يستند إلى مرسوم ملكي يعود لعام 1984، يضع حكومة والونيا في موقف حرج، إذ تجد نفسها مجبرة على منح ترقيات غير مستحقة تكبد الميزانية العامة مبالغ طائلة.

تفاصيل القضية: كيف تحدث هذه الترقيات؟
تمكنت صحيفة Sudinfo من الاطلاع على ملف يكشف عن استغلال هذا الامتياز بشكل عملي داخل الخدمة العامة في والونيا (SPW).

وتتمثل المشكلة في أن مندوب النقابة الدائم، الذي يُفترض أن يكون ممثلاً للموظفين وليس موظفًا نشطًا، يستطيع أن يطلب ترقية تلقائية إذا تمت ترقية موظف أقل أقدمية منه في نفس الإدارة.

على سبيل المثال، في ديسمبر 2024، اجتاز أحد وكلاء SPW امتحانات الترقية وأصبح مفتشًا عامًا خبيرًا في شؤون التوظيف.

بعد أيام فقط، قدم أحد مندوبي النقابة الدائمين طلبًا للترقية التعويضية، رغم أنه لم يجتز أي اختبارات أو يخضع لأي تقييم مهني. وبموجب القوانين الحالية، لا يمكن رفض طلبه، مما يضمن له ترقية بنفس الدرجة والمزايا المالية!

الاستحقاق مقابل الامتياز: أيهما يحكم الإدارة؟
القضية التي تفجرت مؤخرًا تتعلق بالسيد “س”، وهو مسؤول في SPW Finances، شغل سابقًا منصبًا سياسيًا كعضو في مجلس بلدي، قبل أن يصبح مندوبًا نقابيًا دائمًا في عام 2022. وبعد مرور عامين، تمت ترقية أحد زملائه الأقل أقدمية منه إلى منصب أعلى، ما سمح له بتقديم طلب للحصول على ترقية مساوية تلقائيًا.

اللافت أن هذه الترقيات ليست مجرد تحسين في الدرجة الوظيفية، بل تحمل معها تأثيرًا ماليًا مباشرًا على الميزانية العامة. فوفقًا لتقرير التفتيش المالي، فإن ترقية السيد “س”. ستكلف خزينة الدولة 18,306 يورو إضافية سنويًا، وهو مبلغ يثقل كاهل دافعي الضرائب دون مبرر حقيقي!

هل يمكن للحكومة التدخل؟
رغم الاعتراضات، لا يبدو أن حكومة والونيا قادرة على إيقاف هذا الامتياز في الوقت الحالي. فالتفتيش المالي أكد أن هذه الترقيات قانونية تمامًا، حتى لو كانت غير عادلة أو غير منطقية. ما يعني أن الحكومة، رغم معرفتها بحجم المشكلة، مضطرة للموافقة عليها.

هذا الوضع يثير تساؤلات حول مدى عدالة النظام الإداري في والونيا، وما إذا كانت هناك إرادة سياسية لإصلاح هذه الامتيازات التي تمنح لمندوبي النقابات على حساب الكفاءة والاستحقاق. فهل سنشهد قريبًا تغييرًا في القوانين لإنهاء هذه الامتيازات غير العادلة، أم أن الوضع سيبقى على حاله، مما يفتح الباب لمزيد من الترقيات التعويضية مستقبلاً؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!