تصاعد العنف في أندرلخت يُشعل الجدل السياسي
تصاعد العنف في أندرلخت يثير الجدل السياسي: مطالب باستخدام أموال الجريمة المنظمة لمكافحة المخدرات
بلجيكا 24- تصاعدت حدة التوتر في أندرلخت بعد حادثة إطلاق النار المروعة التي هزّت حي بيتربوس، حيث قُتل رجل بسلاح عسكري، مما أثار مخاوف السكان ودفع المسؤولين إلى المطالبة بتحرك عاجل لمواجهة الجريمة المنظمة.
إقرأ ايضًا: إطلاق نار دامٍ في Peterbos: الرصاص يخترق المبنى ورجل يفارق الحياة رغم محاولات الإنقاذ (فيديو)
دعوات لاستغلال أموال الجريمة المنظمة في مكافحة المخدرات
دعت Marie Lecocq، الرئيسة المشاركة لحزب إيكولو-Ecolo، إلى استخدام الأصول المصادرة من تجار المخدرات لتمويل صندوق لمكافحة الجريمة المنظمة، معتبرةً أن الإجراءات الحالية غير كافية لمواجهة المد المتصاعد للعنف في العاصمة البلجيكية. وأكدت Lecocq أن “شعب أندرلخت لا يحتاج إلى خطب سياسية، بل إلى حلول واقعية تضمن لهم الأمن والاستقرار”.
انتقادات لرئيس الوزراء وتحذيرات من تفكيك الخدمات العامة
وجهت Lecocq انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء الحالي، معتبرةً أنه أضعف نظام العدالة والشرطة خلال فترة حكمه، وحذرت من أنه قد يواصل تدمير الخدمات العامة، بما في ذلك الشرطة والقضاء، لصالح سياسات تخدم النخبة السياسية والاقتصادية.
إقرأ ايضًا: أندرلخت تحت الحصار الأمني: استنفار شامل بعد موجة إطلاق نار متصاعدة
إغلاق منابع الأموال الإجرامية.. الحل الجذري؟
اقترحت Lecocq استراتيجية تعتمد على منع تدفق الأموال إلى تجار المخدرات، بدلاً من مجرد مطاردة الشبكات الإجرامية بعد وقوع الجرائم. وأشارت إلى ضرورة تشديد الرقابة على نقاط دخول المخدرات مثل ميناء أنتويرب، إلى جانب عكس عبء الإثبات في قضايا غسيل الأموال، بحيث يتحمل المشتبه بهم مسؤولية إثبات شرعية أموالهم، مما يسمح بمصادرة الأصول غير المشروعة بسرعة أكبر.
وشددت على أن الأموال المصادرة يجب أن تُستخدم لتمويل صندوق وطني لمكافحة المخدرات، والذي سيوفر دعماً لبرامج الوقاية، وإعادة تأهيل المدمنين، وتعزيز قدرات الشرطة والقضاء في مواجهة عصابات المخدرات.
هل تحتاج بلجيكا إلى مجلس أمن قومي؟
في ظل تصاعد العنف، جدد حزب إيكولو-Ecolo دعوته لإنشاء مجلس أمن قومي، مشيراً إلى أن النهج الحالي في التعامل مع الجريمة المنظمة يفتقر إلى التنسيق بين المؤسسات المعنية. وأكدت Lecocq على الحاجة إلى جبهة وطنية موحدة تضم القضاء، والشرطة، والقطاع الصحي، وأجهزة الاستخبارات، لضمان استجابة أكثر فاعلية لمكافحة تجارة المخدرات والجريمة المنظمة.
إعادة هيكلة الشرطة.. خطوة ضرورية ولكن مشروطة
أثارت حادثة أندرلخت جدلاً حول جدوى دمج مناطق الشرطة، وهو مقترح تؤيده Lecocq بحذر، مشددةً على أن أي إعادة هيكلة يجب أن تكون مدعومة بزيادة الموارد البشرية والمعدات، إذ تعاني الشرطة حالياً من نقص حاد في الأفراد والإمكانيات اللازمة لتنفيذ مهامها بفعالية.
حكومة مستقرة ضرورة ملحّة.. لكن بشروط
مع تفاقم الأزمة الأمنية، يتزايد الضغط لتشكيل حكومة قوية في بروكسل. إلا أن حزب إيكولو-Ecolo يرفض التعاون مع التحالف الوطني الفلمنكي (N-VA)، الذي تتهمه Lecocq بالسعي لـ”سرقة بروكسل”. وأوضحت أن الناخبين منحوا حزبها إشارة واضحة للبقاء في المعارضة، مؤكدةً أنه “لا مجال للجلوس على طاولة المفاوضات مع من يسعون إلى تقويض مستقبل العاصمة”.
